تخطَّ إلى المحتوى

أيا شهم مهلا فهذي الحياة

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أيا شهمُ مهلاً فهذي الحياةُ

تبشُّ لناسٍ وتجفو أناسْ

ولا فرقَ بين ضئيل النّهى

وبين ذكيٍّ دقيقِ الحواس

فكم دُكَّ صرحٌ رفيعُ الذُّرا

وشُيِّد كوخٌ ضعيفُ الأساس

زهورٌ فقدنَ الأريجَ زهونَ اخْ

ضِلالاً ووردٌ عراه اليباس

أمورٌ تحيِّرُ لبَّ الحكيمِ

يضلُّ الصوابَ ويُخطي القياس

فكن في العدالة سهلَ القِيادِ

وعند التَّظلُّم صعبَ المراسْ

وحكّم ضميرك في الكائناتِ

فحرٌّ يسود ووغدٌ يُداس

تُجاه النقيصة عينٌ بعينٍ

وجنب الفضيلة كاسٌ بكاس

إذا الفقرُ جاءك في عُرْيه

فأسرع ْإليه بخير اللِّباس

ولا [تزدريه] فربَّ فقيرٍ

رقيقِ المشاعر يأبى المساس

وخلِّ الأمور على كُنْهها

فرُبَّ اختبارٍ يزيد التباس

رأيت الغديرَ على مَهلهِ

يسيرُ ويخطر في مشيتِهْ

شبيه الفضيلة في صمتهِ

ومثل التحنّن في رقّته

تجلَّى الصباح على مائهِ

وغنَّى النسيم على ضفَّته

يصول عليه الزمان فيُرغي

ويطفو الوقار على رغوته

وما إن [يثور] لِهُوج الرياح

[يعود] سريعًا إلى هدأته

فكن في الحياة شبيه الغديرِ

إذا الدهر راعك في محنته

وقارٌ يهلّ على وجنتيكَ

وحزمٌ يخفّف من وطأته

هو الشهم إمّا أطلَّ الزمانُ

عليه يهدِّد من كوّته

يخفّ إليه بسيف الصلاحِ

ويلقي الرجاء على حكمته