تخطَّ إلى المحتوى

دعني أرنح سمعهم بغنائي

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

دعني أرنِّحُ سمَعهم بغنائي

إنّي مللْتُ سكوتهم وجفائي

فلعلّ إنشادي يهزّ مسامعًا

حَرُمتْ عليها لذةُ الإصغاء

ولكم حزنتُ على النفوس من الأذى

لكنّها ألِفَتْ مسيرَ الداء

أطلقت دمعي في الرثاء فردّه

جفنٌ يضنُّ به على الأحياء

يا جفن ويحك فالقلوب إذا ارتمَتْ

سكرى تقلِّبُها يد الأهواء

وإذا النفوس تهشَّمت أغراضُها

ما بين نابَيْ ضِلَّةٍ وعداء

فقل السلام على الحياة فإنّها

أولى بسكْبِ مدامعي ورثائي

يمَّمتُ أطرافَ الحدائق علَّني

فيها أُعدُّ نصيحتي ودوائي

وطفقت أستوحي الخيالَ روائعًا

مكنونةً فوجدتها بإزائي

شَجْوُ النسيم من الأمام يزيدُني

مضضًا وأنّات الغصونِ ورائي

وتَعانقُ الأزهارِ رصَّعها الندى

وتآلفُ الأطيارُ حول الماء

وترنُّح الأشجار هزَّتها الصّبا

وتجاوبُ الأنغام والأصداء

فتّشتُ عن كنف الحقيقة والهدى

فإذا هما يستوطِنان ردائي

صدقي وإخلاصي وحُسن طويَّتي

وعواطفي ومبادئي ووفائي