عَز الطفولة غالها الإغواءُ
وتعقبَتْ إشراقها البأساءُ
واستبشعَ التقصيرُ يَهضمُ حقها
حتى دَهَتْ أنوارَها الظلماء
ما انفكتِ المُوضاتُ تُفقِدُها الحيا
والحُسنُ يَذهبُ إذ يموتُ حياء
وإذا المُرَبُّون استكانوا للهوى
عَمَّ الضياعُ ، وطمَّتِ البلواء
ومُرَبياتُ لم يَعِين رسالة
يا قوم إهمالُ النساء شَقاء
واعجبْ لمجتمع يُهينُ بناتِه
مُتعلموه وجاهلوه سواء
قتلَ الطفولة في البنات ولم يكنْ
فطِناً لِمَا يُدلِي به الأعداء
ترك العنانَ لهن في عِز الصِّبا
فنشأن حيث تُغلّبُ الأهواء
فخلعن نِصفَ ثيابهن تماهياً
مع فتنةٍ يأوي لها الخبثاء
والبعضُ منهن اسْتجبْن لمُوضةٍ
قاموسُها ما في جَواه رداء
ما البنتُ إن قلَتِ الحياءَ وثوبَها؟
أتقودُ بيتاً للحَيا شلحاء؟
وتسيرُ أمٌ بالحجاب حشيمة
فوق الثياب عباءة سوداء
وبناتها بالعُرْي جاهرْن الورى
والقصدُ مِن هذا هو الإغواء
أيَجُزنَ بحراً مَدُّه متطاولٌ؟
أيُخِيفهن لدى الجواز الماء؟
حكمُ المُقِرِّ لأمهن فثابتٌ
وتَعَيَّنَ الإنكارُ ، لا الإغضاء
لو أنهن أمِرن منذ طفولةٍ
بحجابهن لَمَا استُسِيغ الداء
ولَمَا رأيت بُنية في عُرْيها
يُغرى بها العقلاءُ والسُّفهاء
إن الطفولة بالحجاب مَصونة
فإذا تعَرَّتْ غالها الحُقراء
مِن كل مُنتفِع بتعرية النسا
لتضيعَ غاداتٌ غَوَتْ ونساء
يا ربِّ جنبنا السُّفولَ وأهله
وأبِدْهمُ ليُعَمِّرَ الصُّلحاء