تخطَّ إلى المحتوى

خليلي عرج في علا نجل عاشر

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

خليليَ عرِّجْ في عُلا نجْلِ عاشرِ

وخذ في حديثه وذكْرِ المآثرِ

وقرِّظْ مَسامعًا بشذْوِ صفاته

وقلّد بها جَبينَ طرْسِ المحابرِ

محطّ رحال الكاملين الأفاضل

إمام سَراة الأولياء الأكابرِ

طبيبٌ لأسقامٍ ومبرئُ مُقْعَدٍ

وراقي ذوي الخَبال، ليس بساحرِ

كريمُ النجار كهف غادٍ ورائحٍ

وملجأ قُصّادٍ لبادٍ وحاضر

ورحْبُ فِنا ضيفٍ صحيحٍ وعاهةٍ

وموردُ عذبٍ للورى في الهواجر

ومنبع علمَيْ حكمةٍ وشريعةٍ

وفيّاض بحرٍ زاخرٍ بالجواهر

وغَوْثٌ وغَيَّاثٌ ومَؤْئل خائفٍ

وحصنٌ حصينٌ قامعٌ كلَّ فاجر

كريمٌ حَقيق بالجميل وزاهدٌ

قد ارْبَى به عن كل آتٍ وغابر

وكم رام ذو فضلٍ لذاك ولم يجد

سبيلاً فآب وهو ليس بظافر

إلى الذروة العُليا فقيهٌ قد ارتقَى

فأعظمْ به من كامل الخير وافر

وقد كان صوّامًا، بداوودَ مُقتفٍ

وقوّامَ ليلٍ ذا دموعٍ بوادر

وقورًا هيوبًا خاشعًا ورعًا وذا

خَمولٍ وتفكيرٍ تجاه المقابر

نصوحًا صبورًا صامتًا متخشعًا

كتومًا لأمرٍ منه غيرَ مُجاهر

وحاز لدى مَجْرَى السباق فضائلاً

بها اختُصّ عن زيدٍ وبكرٍ وعامر

وكم من كراماتٍ له ومناقبٍ

تجلّ عن الإحصا كما في الدفاتر!

ويكفيك من فخرٍ إمام مشايخٍ

ومَقصدُ أهل الفضل أصل المفاخر