من معشر حمدوا فأحمد سعيهم
فلذاك ما سموا بني حمدين
مضت القرون ومرت الدنيا ومن
فيها وما جاءت لهم بقرين
لله درك أيها القاضي فما
حبل الرجاء لديك غير متين
ولقد ذكرتك والعدو يعضني
والعلج يلطم صفحتي وجبيني
يوم العذاب وللكلاب تضوّر
حولي ونشاب الردى ترميني
وتوهموني بالغنى وأضر بي ال
مال الذي أخذوه إذ أخذوني
قالوا: اعطنا ألفاً فقلت مضاعفاً
لما رأيت الموت ملء جفوني
فبقيت عاماً في الإسار مصفداً
بسلاسل ضرباً من التنين
لما يئست ولم تكن لي حيلة
أرسلت في ابن أبي فكان ضميني
وتركته بيد العدو موثقاً
في ذل أغلال وضيق سجون
وردت رسائله علي فتارةً
يشكو إليّ وتارةً يشكوني
فقلوبهم كالقلب في خفقانه
وعيونهم في جريها كعيون
فأتيت نحوك والرجاء يقودني
وجميل ذكرك خلفه يحدوني