يا دمعتي ما جرتُ يوماً على
جفنيكِ لولا ساعةُ الياسِ
لا تجرحي خَدّيَّ يا دمعتي
لم يبقَ لي في الدهر من آسي
ما كان هذا المزنُ يا دمعتي
إلا هوًى مَثواه إحساسي
جرى وفيه للمنى والهوى
أحلامُ ذاك الهاجرِ القاسي
وضاحكُ الحكمةِ في خاطري
باكٍ على سُكْري ووسواسي
حالَ التجنّي دون رشفِ اللَّمى
وطالما قد كان إيناسي
ألهو به في مهرجان الهوى
لا شيءَ أخشاه من الناس
وإن تمشّى السُّكرُ في صبوتي
داعبتُه بالورد والآس
لكنْ جنونُ الحبِّ يا دمعتي
أسرفَ في خمري وفي كاسي