أَنَخْنَا قَلُوصَيْنَا وَأَرْسَلْتُ صَاحِبِي
عَلَى الْهَوْلِ يَخْفَى مَرَّةً وَيَزُولُ
فَلَمَّا أَتَاهَا قَالَ: وَيْحَكِ نَوِّلِي
أَخَا سَقَمٍ مِنْ حُبِّكُمْ وَغَلِيلُ
فَلَمَّا أَتَاهَا قَالَ: وَيْحَكِ نَوِّلِي
أَخَا سَقَمٍ مِنْ حُبِّكُمْ وَغَلِيلِ
فَقَالَتْ: وَحَقِّ اللهِ لَوْ أَنَّ نَفْسَهُ
عَلَى الْكَفِّ مِنْ وَجْدٍ عَلَيَّ تَسِيلُ
ِلأَنْفَعَهُ شَلَّتْ إِذَا مَا نَفَعْتُهُ
بِشَيْءٍ وَقَدْ حُدِّثْتُ حَيْثُ يَمِيلُ
وَلَمَّا بَدَا لِي مِنْكِ مَيْلٌ مَعَ الْعِدَا
عَلَيَّ وَلَمْ يَحْدُثْ سِوَاكِ خَلِيلُ
صَدَدْتُ كَمَا صَدَّ الرَّمِيُّ تَطَاوَلَتْ
بِهِ مُدَّةُ الأَيَّامِ وَهْوَ قَتِيلُ
وَعَزَّيْتُ نَفْسًا عَنْ نَوَارَ كَرِيمَةً
عَلَى مَا بِهَا مِنْ لَوْعَةٍ وَغَلِيلُ
وَعَزَّيْتُ نَفْسًا عَنْ نَوَارَ كَرِيمةً
عَلَى مَا بِهَا مِنْ لَوْعَةٍ وَغَلِيلِ
بَكَتْ شَجْوَهَا جَهْدَ الْبُكَاءِ وَرَاجَعَتْ
لِعِرْفَانِ هَجْرٍ مِنْ نَوَارَ يَطُولُ
إِذَا القَوْلُ لَمْ يُقْبَلْ وَرُدَّ جَوَابُهُ
عَلَى ذِي الهَوَى لَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَقُولُ
خَلِيلَيَّ رُوحَا وَاذْكُرَا اللهَ تَرْشُدَا
وَمِيلاَ لِوَادِي السَّفْحِ حَيْثُ تَمِيلُ
فَإِنَّكُمَا إِنْ تَأْتِيَاهَا سُقِيتُمَا
يَمَانِيَةً رَيَّا الْمَهَبِّ هَطُولُ
وَقُولَا لَهَا مَا ذَا تَرَيْنَ بِعَاشِقٍ
لَهُ بَعْدَ نَوْمَاتِ العَشِيِّ عَوِيلُ