أَلاَ يَا حِمَى وَادِي الْمِيَاهِ قَتَلْتَنِي
أَتَاحَكَ لِي قَبْلَ المَمَاتِ مُتِيحُ
رَأَيْتُكَ وَسْمِيَّ الثَّرَى ظَاهِرَ الرُّبَا
يَحُوطُكَ إِنْسَانٌ عَلَيَّ شَحِيحُ
هَلِ الْحَائِمُ الْحَرَّانُ مُسْقًى بِشَرْبَةٍ
مِنَ الْعَذْبِ تَشْفِي مَا بِهِ فَتُرِيحُ
فَقَالَتْ: لَعَلِّي لَوْ سَقَيْتُ بِشَرْبَةٍ
تُخَبِّرُ أَعْدَائِي بِهَا فَتَبُوحُ
إِذَنْ فَأَنَاخَتْنِي الْمَنَايَا وَقَادَنِي
إِلَى مَجْزَرٍ عَضْبُ السِّلاَحِ مُشِيحُ
لَبِئْسَ إِذَنْ مَلْقَى الْكَرَاهَةِ سِرَّهَا
وَإِني إِذَنْ مِنْ حُبَِّكُمْ لَصَحِيحُ
إِذَا ذُكِرَتْ عِنْدِي أَئِنُّ لِذِكْرِهَا
كَمَا أَنَّ مِنْ وَقْعِ السِّلاَحِ جَرِيحُ
وَلِي كَبِدٌ مَقْرُوحَةٌ مَنْ يَبِيعُنِي
بِهَا كَبِدًا لَيْسَتْ بِذَاتِ قُرُوحُ
وَلِي كَبِدٌ مَقْرُوحَةٌ مَنْ يَبِيعُنِي
بِهَا كَبِدًا لَيْسَتْ بِذَاتِ قُرُوحِ
أَبَى النَّاسُ -وَيْبَ النَّاسِ- أَنْ يَشْتَرُونَهَا
وَمَنْ يَشْتَرِي ذَا عِلَّةٍ بِصَحِيحُ
أَبَى الناسُ -وَيْبَ الناسِ- أَنْ يَشْتَرُونَهَا
وَمَنْ يَشْتَرِي ذَا عِلَّةٍ بِصَحِيحِ
بَدَا الْبَرْقُ عُلْوِيًّا فَلَمَّا تَصَوَّبَتْ
غَوَارِبُهُ بَاتَتْ ذُرَاهُ تَلُوحُ
أَلاَ يَا غُرَابَ الْبَيْنِ مِمَّ تُلِيحُ لِي
كَلاَمُكَ مَشْنِيٌّ وَأَنْتَ صَرِيحُ
فَإِلاَّ تَشُقْنَا ذَاتَ يَوْمٍ فَإِنَّهُ
سَتُعْقِبُ خَطْبَاءُ السَّرَاةِ صَدُوحُ