خَطِفَتْكِ الظُّنُونُ قَبْلَ الأيادِي
فَتَفَرَّقْتِ فِي قُلُوبِ العِبَادِ
وَتَخَيَّلْتِ فِي الهَوَى
كُلَّ مَنْ نَاجَاكِ
مِنْ خَافِقِي عَلَيكِ يُنَادِي
حِينَ جَلَّيْتِ فِي عُيُونِكِ
مَا أَخْفَيْتِ بِيْ
مِنْ تَعَدُّدِ الأَجْسَادِ
إِيْ نَعَمْ .. قَدْ
أَصَبْتِ فِي ظَنِّهِمْ جَمْعًا
وَأَخْفَقْتِ فِي ظُنُونِ انْفِرَادِي
فَاسْأَلِي الشَّكَّ ،
مَنْ إِلَى زَيْفِهِ انْحَازَ
وَأَحْيَاهُ فِي صُدُورِ الجَمَادِ
وَاسْأَلِيهِ ، عَنِ اليَقِينِ لِمَاذَا
ظَلَّ فِي القُرْبِ يَسْتَفِزُّ ابْتِعَادِي
حِينَ سَاوَيتِ فِي الهَوَى
بَيْنَ ضِدَّينِ .. أَحَالَا
إِلَى العَمَى تَعْدَادِي
مُنْذُ أَنْ عَانَقَ الفَرَاغُ خَوَائِي
فِيكِ .. كَذَّبْتِ
فِي انْقِبَاضِي امْتِدَادِي
وَتَصَوَّرْتِ أَنَّنِي
فِي مَرَايَاكِ .. تَمَثَّلْتُ
فِي قَلِيلِي ازْدِيَادِي
فَلَئِنْ أَطْفَأَتْ غُيُومُكِ شَكْلِي
قَدْ تَوَلَّى أَشْبَاهُ ظِلِّي اتِّقَادِي
كِيْفَ أَخْشَى
تَسَرُّبِي مِنْكِ مَا دَامَ امْتِلَائِي
يُحِيلُ عَنِّي نَفَادِي
سَوْفَ تَبْقِيْنَ
مِنْ وَرَاءِ جِهَاتِي
تَتَنَامِينَ فِي دُرُوبِ ارْتِيَادِي
وَتَظَلِّينَ خَلْفَ صَوْتِي
مَعَ الذِّكْرَى
تَلُمِّينَ مِنْ صَدَاهُ ارْتِدَادِي
فَانْزِعِي مِنْ وُجُوهِهِمْ
صُوَرِي ..كَيْ
تُبْصِرِي فِي مَوَاتِهَا مِيلَادِي
وَاجْمَعِي فِي حَقِيقَتِي
وَجْهَ تَكْرَارِيَ .. كَيمَا
آتِيكِ مِنْ أَضْدَادِي
أَنَاْ إِنْ صَارَ .. وَاحِدِي
فِيكِ أَجْزَاءً
فَأَجْزَاؤُهُ تَعِيشُ اتِّحَادِي