يا صَديقي، ما الشِّعرُ إِلَّا حِكَايَهْ
كُلَّما قُلتُ، كَذَّبتني الرِّوايَهْ
أَنَا يا صاحِبي تَسَلَّقتُ سُورًا
بَعدَ جُهدٍ، للشِّعرِ، دُونَ دِرايَهْ
فبَكى الشِّعرُ، كيفَ يقفِزُ مِنْهُ
قَزَمٌ لا يَطولُ، أمْ تِلكَ آيَهْ؟!
إنَّ للشِّعرِ دائمًا أَوصياءً
ليسَ مِثلِي، يخونُ طُهرَ الوِصايَهْ
أعتنِي دائِبًا بلفظٍ جميلٍ
دُونَ معنى، سُحقًا لِتَلكَ العِنايَهْ!
وَأَظُنُّ الأَوزانَ أَمرًا يسيرًا
وأَرى الموتَ دونَها خَيرَ غَايَهْ!
يا صَديقي، أَنا الخَؤونُ لِشِعري
وأَنا العَازِفُ الّذي خانَ نَايَهْ
قُلتُ عَنهُ، إِنَّ البِدايَةَ مِنْهُ
فَدَهَتْني، عَلى النَّقِيضِ، النِّهايَهْ!