أَنَخْنَا عَلَى مَاءِ الغُمَيْرِ رِكَابَنَا
مُخَوَّصَةَ الأَعْيَانِ ، سُودَ الحَوَاجِبِ
فَبِتْنَ مُنَاخَاتٍ وبِتْنَا كأَنَّنَا
أُسُودٌ تَخَطَّى بَيْنَ صُمِّ الأَخَاشِبِ
فَلَمَّا بَدَا صُبْحٌ ولَاحَتْ خُيُوطُهُ
نَثَلْنَا عُرَا المَاذِيِّ فَوْقَ المَنَاكِبِ
وَجِئْنَا إِلَيْهِمْ جَهْرَةً في بُيُوتِهِمْ
بِكُلِّ رقِيْقِ الحَدِّ عَضْبِ المَضَارِبِ
فَخَرَّ عُمَارُ الخَيْرِ يَكْبُو لِوَجْهِهِ
وَفِتْيَانُ صِدْقٍ فِي رَفيْعِ المَنَاسِبِ
بِسَادَةِ خَوْلَانَ بنِ عَمْرٍو ذَوِي العُلَا
وبالصِّيْدِ مِنْ أَبْنَاءِ نَهْدٍ وَرَاسِبِ
هُمُ صَبَّحُوا مَاءَ الغُمَيْرِ فَأَرْمَدُوا
خِيَارَ سُلَيْمٍ بالسُّيوفِ القَواضِبِ
جزَاءً بِمَا أَسْدَتْ إِلَيْنَا سَرَاتُهَا
فَحُسْنَاهُمُ بالبِيْضِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
أَعَبَّاسُ لو عَاينْتَنِيْ وَشَهِدْتَنِيْ
وفي الكَفِّ مَنْمُولٌ كَمِخْرَاقِ لاعِبِ
لأَبْصَرْتَ شَخْصَ المَوْتِ بَيْنَ فِنَائِكُمْ
يَجُولُ بِسِرْبَالٍ مِنَ الدَّمِ خَاضِبِ