تخطَّ إلى المحتوى

أمر به سبق القضاء الجاري

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أمرٌ به سبقَ القضاء الجاري

ما حيلة الإنسان في الأقدارِ؟

لا تأخذوا بالذنب غيرَ جنُاتِهِ

إن الصواب تلمُّسُ الأعذار

الرزء يذهب بالعقول جلالهُ

فحذَار من شطط المقال، حذار!

إن تسرفوا في الاتهام، جنيتمو

أنتم على القطر الشقيق الجار

هي أمة، وَزَرَ امرؤٌ من أهلها

أفتثقلون الكلَّ بالأعذار؟

الله يعلم، أنهم ما أضمروا

للنيل غير الحب والكبار

أو لم يُصَبْ «سعد» بأيدي أمة

تفديه بالأسماع والأبصار؟

إن الذين أصاب «سيفًا» سهمُهم

من دمعهم، غَسَلوه في أنهار

ولو استطاعوا، لافتدَوْهُ من الحما

بألف سيف منهمو بتار

قالوا: العراقُ، ومصُر، قلنا: بل هما

مصران، بل مصرٌ من الأمصار

هذا أبٌ أودى به تَزَقُ ابنه

ماذا تقول لفتية أغرار؟

ماذا تقول لغائب عن رشده

يجني جنايته، وليس بدار؟

ما حاد عن سَنَن العدالة آخذٌ

من نفسه لغريمه بالثار

عذر الشبيبة طيشها، والخِطأ ما

فعلوه عن عمد، وعن إصرار

لا كان مخترع «الرصاص»؛ فإنه

باع المنون رخيصة الأسعار

بغداد، عذرًا للكنانة إن قست

في عتبها، والعَتْب للأحرار

أو ما نظرتِ إلى الكنانة أعينا

تهمي، وأفئدةً بغير قرار؟

إنا لنرخص في سبيل الودِّ، يا

بغداد، ما يغلو من الأعمار

وهو الوداد، إذا عراه توثقت

أضفى على الآثام كل ستار

هذا شهيد العلم، عزَّزنا به

من راح من شهدائنا الأبرار

خُلقَ الجهادُ لنا، سواء عندنا

من بالحديد يموت، أو بالنار

والعلم مختلف الضحايا؛ كم طوى

من سابح، وقَضى على طيَّار

يا رُبَّ مخترع يروح ضحيةً

للكشف عن سر من الأسرار

ومعلم قد راح يبذل نفسه

بذْلَ الكرام لنا شِئينَ صغار

تمتص أَفواه الشبيبة روحه

مثل امتصاص النحل للأزهار