أرجوك لا تمرض، فمَن هو ناجِ؟
نحيا جميعاً في سريرِ علاجِ
لولا رحيقُ العمر في الأدواءِ لم
نمكث طويلاً في الضُّحَى الوهَّاجِ
تأشيرة السوريِّ قيدٌ ظالمٌ
لاسيما لمشرَّدٍ محتاجِ..
قد يصبح التعميمُ أسبابَ العما
بدَلَ التمحُّص واحترام الرّاجي..
أقني لمملكتي هياماً صارخاً
وأعيش من شوقي لها بهياجِ
حبي لها حبُّ الرسول لمكة
ولِخِدْنه الصِّديق والمِعراجِ..
حَسْبي وحسْبُك أننا بمحبةٍ
لكننا نحيا فقطْ بِتَناجي
مِثْل الفلسطيني يعشق أرضه
إن يدْنُ منها ينكسرْ كزجاجِ
وطني السعودُ أنا حُرِمتُ دخوله
وأنا به المتبولُ من أوداجي..
ولديّ فيه خالدٌ ومحمدٌ
والشهم صالحُ كاملٍ والعاجي
أمّا الذي أخذ السعادة من دمي
قد كان أظلمَ من يدِ الحَجّاجِ
بطل أساء إليَّ شرَّ إساءة
وقضَى عليَّ بذلك الإخراجِ
وحُرمتُ من وطني الأعز مقيِّداً
عنه بقانونٍ بدون سِراجِ
مهما أحاولْ أن أعود لصدره
أرتدُّ فهو مُحوّطٌ برتاجِ
متعلِّق بمدينتي وبمكَّتي
ما لم يصله تعلُّقُ الحُجَّاجِ
أصبحتُ أحيا مثلَ أيِّ بهيمة
بسياج بيتي أو بقِنِّ دَجاجِ
أحيا بسجنِ البعد دون عدالة
وبحسِّ منقصة وفي إزعاجِ
أحيا على ذِكراك عبر أشعة
قلبيَّة لك يا اْبْنَ أطهر تاجِ
أرنو إليك ككوكب من جنةٍ
ينأى ويُعجز وصْلُه أدراجي
أحبَبْتني بوراثةٍ من والدٍ
أحببتكم كالشط والأمواجِ
ربي العظيم مهيِّئٌ لي منكمو
وأبيكمُ الأغلى ذرى الإنتاجِ
ونقلْتَني لكواكب درِّية
بحنانك المغداق والوهّاجِ
ووقاك ربي لي وسائر أمتي
وحباكَ كلَّ مصادرِ الإبهاجِ
مهما دعوتُ فلن تفوز كدعوتي
لا بدَّ من ذئبٍ بكل فِجاجِ
أرِني اْمْرَءاً يحيا هناء صافياً
هل يستمرُّ الجوُّ دون عَجاجِ؟