هَذِهِ أظْعُنُهُمْ
قَدْ سَرَتْ يا مُنْيَتِي
ليْتَهُم لمَّا غَدَوْا
وَدَّعوني سادَتِي
إِنَّ صَبْري قدْ وَهى
بَعْدَهُمْ يا خُلَّتِي
صدُّهُمُ أَوْرَى الجَوى
وَكَساني أُهْبَتِي
هذه أَوْطانُهُمْ
ليْسَ فيها رُفْقتي
دَمْع عَيْني بَعْدَهُمْ
مُعْرِبٌ عَنْ بَلْوَتِي
أَقْتَفِي آثارَهُمْ
باللُّتَيَّا والّتِي
عَلَّهُمْ أَنْ يَصْفَحُو
سادَتي عَنْ زَلَّتِي
عِنْدما شاهَدْتُهُم
في خِلالِ الصُّحْبَةِ
صِحْتُ رُوحي عِنْدَكُمْ
للفِدَا يا خُلَّتِي
فاقْبَلُوها مَنْ فَتى
مُغْرَم يا سادَتِي
يا نُجوماً قَدْ زَهَتْ
في رياضِ الجنَّةِ
حُبُّكُم لي شاغِلٌ
قَبْلَ وَقْتِ القَبْضَةِ
مِنْ ألَسْتُ شَوْقُكُم
فيهِ كانتْ سَكْرَتِي
فَانْجدُوا الصَّبَّ الَّذي
قَدْ سَرَى في الحَيْرَةِ
هامَ في تَذْكارِكُمْ
قَبْلَ نَفْخِ النَّسْمَةِ
تائهاً عَنْ غَيرِكُم
في رياضِ الأُلْفَةِ
جُنَّ في ليلِ النَّوى
والوَرَى في الرَّقْدَةِ
جِسْمُهُ يَشْكُو الضَّنى
والأسَى في الجُمْلَةِ
يَرْتجي مِنْ فَيضِكُمْ
بُرْءَ تِلْكَ العِلَّةِ