تخطَّ إلى المحتوى

أيا سائلا عنها الشرايين والدما

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أَيا سائِلاً عَنْها الشَّرايينَ وَالدَّما

هِيَ الْحُبُّ، بِالأَشْواقِ لَحْنٌ تَرَنَّما

هِيَ الْعِزُّ، يِسْمو في رُباها تَوَدُّداً

فَيا وَصْلَها، وَالْقَلْبُ في عِشْقِها هَمى

هِيَ الشَّمْسُ لاحَتْ في سُرورٍ وَأَبْهَجَتْ

هِيَ الْبَدْرُ في لَيْلٍ يُغازِلُ أَنْجُما

وَكَمْ أُسْبِلَتْ بِالتِّيهِ مِنْها جَدائِلٌ

لِعَمَّانَ سِحْرٌ بِالْبَهاءِ تَكَلَّما

وَزَيْتونُها قَدْ بارَكَ اللهُ غُصْنَهُ

تَمايَلَ زَهْواً، في السَّجاسِجِ قَدْ نَما

تَطيبُ بِها الأَوْقاتُ، جودُ أَصائِلٍ

وَطيبٌ يُباهَى، بِالْفَضائِلِ تُمِّما

وَمِنْ عَجَبٍ، يَنْداحُ مِلْءَ نِثارِهِ

سُلافٌ، وَفي دَلٍّ يَروزُ نَسائِما

فَما جَفَّ ضَرْعُ الشِّعْرِ إِذْ صِيغَ نَبْضُهُ

بِتَرويدَةِ الْأَحْرارِ، بِالْجاهِ أُكْرِما

فَمِنْ دَفْقَةٍ لِلنُّورِ تَغْزِلُ فَجْرَها

كَوَشْمٍ بِكَفِّ الْغَيْمِ راوَدَ مِعْصَما

فَطوبى لأَرْضِ الْمَجْدِ وَالْعِزِّ وَالْوَفا

تَفيضُ بِحُسْنٍ بِالأَريجِ تَنَسَّما

تَخالُ بِأَنَّ الْكَوْنَ يَزْهو بِنورِها

وَأَنَّ سُهَيْلاً بِاسْمِ عَمَّانَ تَمْتَما

وَإِنْ تَسْأَلِ الْأَيّامَ تُنْبيكَ أَنَّنا

كِرامٌ، بِأَرْضِ الْجودِ نَتْرُكُ مَعْلَما

وَأَنَّا نَرُدُّ الْكَيْدَ في نَحْرِ أَهْلِهِ

لَعَمْرُكَ نِعْمَ الْجُنْدُ كَالرَّعْدِ أَرْزَما

قَوِيُّ الْعُرى، سَنَّ السِّنانَ وَأَضَرَما

بِيَوْمِ الْوَغَى صَوْبَ الْأَعادي تَقَدَّما

فَدارِ رَفيقاً بِالسَّفاهَةِ ناطِقاً

لَحا اللهُ مَنْ بِالْسُّوءِ يَجْني غَنائِما

سَيَهْلِكُ كُلُّ الْعابِثينَ بِأَمْنِها

فِداً لِلْحِمى جاءَ النَّشامى عَرَمْرَما

لِعِزَّةِ هذي الْأَرْضِ تَخْفِقُ رايَةٌ

حَباها ابْتِسامُ الْفَجْرِ مَجْداً فَأَنْعَما

وَبي مِنْ هَوى الْأُرْدُنِّ عِشْقٌ لَطالَما

تَفَتَّقَ بِالْأَطْلالِ وَشْياً مُنَمْنَما

مَزاميرُ عِشْقٍ بِالإِباءِ تَعَمَّدَتْ

فَأُرْدُنُّنا بِالْحُبِّ لِلْحُبِّ تَرْجَما