لم تهدني اليوم القصيد فها أنا
أهديك شعرا في الهوى متكاملا
بحر الكامل انسابت قوافيه التي
جعلت فؤادي في هواك مقاتلا
يا من سكنت القلب دون منازع
وجعلت نبضي في يديك مذللا
أمشي إليك وكل درب موحش
يغدو جميلا إذ أراك مقبلا
وأضم شوقي في الضلوع كأنني
أخفي بصدري كوكبا متأملا
إن غبت عن عيني تهاوى أضلعي
وتكسرت روحي وصرت مثقلا
ما عاد لي صبر على بعد النوى
والشوق في صدري غدا متسلسلا
أهواك حتى صرت نبضي كله
وغدوت للعمر المديد معولا
يا فتنتي يا بسمة في خافقي
يا منبع الإحساس حين تأصلا
إني رأيتك في المنام كأنما
نور الجمال على محياك اعتلى
ناديت طيفك والليالي شاهدة
أن الغرام بذكركم قد أثقلا
يا من به سحر العيون تألق
وغدا الجمال بوجهه مكملا
أقسمت أني ما عشقت سواك من
خلق الإله ولن أكون محولا
فخذ الفؤاد فإنه لك خاضع
واجعل وصالك في حياتي منزلا
إن كان حبك ذنب قلبي فاشهدوا
أني اتخذت من الغرام مرسلا
أسقيك شعري من حنين صادق
وأصوغ حرفي في هواك مفصلا
يا ساكن الأعماق كيف أقولها
والحرف من رهج الشعور تزلزلا
ضعف البيان أمام حسنك سيدي
والقول حين يراك صار مثقلا
إن مر ذكرك في الفؤاد تفتحت
كل المعاني واستفاقت مقبلا
وأرى الحياة بوجهك المتألق
فإذا ابتسمت رأيت فجرا أقبلا
خذني إليك فكل شيء بعدكم
عدم وكل الكون دونك أجدبا
إني تعبت من المسير بغيركم
فاجعل وصالك في الفؤاد مؤملا
هذا غرامي فاقرأه متيما
تلق القصيد بحبكم متجملا
إن لم تكن لي فالحياة كئيبة
والروح بعدك لن تعود تواصلا