تخطَّ إلى المحتوى

أما وسود ليال في بعادكم

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

أمَا وسُودِ ليالٍ فِي بِعادِكُمُ

طَالَتْ عَليَّ فَلَم أُصبِحْ وَلَم أَنَمِ

لَبِستُ فِي وُدِّكُمْ عُذرِي فَأَلبَسَنِي

تَصَبُّرِي فِي جِفَاكُمْ بُردَةَ السَّقَمِ

بِنتُم فَغَيَّبتُمُ سَعدِي فَلَستُ أرَى

إلا مَوَاجِعَ أمسَتْ فِيَّ مِن ألَمِي

صَبرَاً عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي ٱنتِظَارِكُمُ

يَا أقدَسَ ٱلخَلقِ مَا أحَلَى بِكُم لِمَمِي

كُلُّ ٱلشَّمَائِلِ بَعضٌ مِن شَمَائِلِكُم

وَأَصلُ كُلِّ كَرِيمٍ مِن فُرُوعِكُمِ

رِفقاً بِمَن قَد بَدَت فِيهِ مَوَدَّتُكُم

مَحفُوظَةً فِي الحَشَا أُشهِد بِذَا قَلَمِي

حَيِّ العُيُونَ الّتِي تُردِي بِنَظرَتِهَا

وَيَكَ السِّهَامِ وَ زَانُوهَا بِكُحلِهِمِ

حُسنُ الوُجُوهِ قَنَادِيلٌ تَظُنُّهُمُ

أَقمَارُ لَيلِهِمُ أَو شَمسُ صُبحِهِمِ

إِنَّ النُّفُوسَ الّتِي تَهفُوا لِطَلعَتِهِمْ

تَقضِي هَوَى وَجَوَى لَحمٌ عَلَى وَضَمِ

ذَاقُوا مِنَ ٱلشَّوقِ رَاحاً بِٱلنَّوَى مُزِجَتْ

فَقَرَّرُوا ٱلهَجرَ فِي حَالَاتِ سُكرِهِمِ

فُتَّ ٱلفُؤَادُ وَفِيهِ مِن مَحَبتِهِمْ

شَوقٌ مُقِيمٌ وَ وُدٌّ غَيرُ مُنصَرِمِ

بَيَارِقَاً قَد عَلَتْ أَحسَابُهُمْ فَبَدَتْ

مِثلَ الثُّرَيَّا بِمَاءٍ فِي صَفَائِهِمِ