الكَوْنُ أشرَقَ والسُّرورُ بَشِيرُهُ
لمَّا غَدا أَرَجُ الهَناء سَمِيرُهُ
وبدا بعَبدِ الخَالقِ الشَّهم النَّدَى
مُتَهَلِّلاً قَدْ زَانَه تَعْطِيرُه
بَدْرٌ مَطَالِعُه الصَّفا والعِزُّ قَدْ
أَبْدى العَوارِفَ واللَّطَائِفَ نُورُهُ
قَالَتْ بَشَائِرُه بِطِيبِ قُدُومِهِ
أبداً إلى كَسْبِ الثَّناءِ مَسْيرُهُ
وتَرَادُفُ الأفْرَاحِ أبْدَتْ طَالِعاً
لمْ يُلْفَ ما بَيْنَ النُّجُومِ نَظِيرُهُ
يا كَوْكَباً مِنْ مَطْلَعِ الفَجْرِ الَّذِي
أخْفَى الضَّلالَ على الدَّوامِ ظُهُورُهُ
للنّقْشَبنْدي أَسعدِ العَلْيا انْتَمى
فَخَرُ الزَّمَان وسَعْدُهُ وسُرورُهُ
هوَ صَاحبُ الهِمَمِ العَلىِّ مَقَامُها
قُدْسُ التَّجلِّي الأقْدَسيِّ وطورُهُ
شَمْسٌ المَعَارِفِ دُرُّ بَحْرِ المُلتَقَى
إيضَاحُ كَشَّافٍ هُدى تَنْويرُهُ
وَرِثَ المَكارِمَ عَنْ إمِامِ أُولى الصَّفَا
نُورُ الزَّمانِ ومَجْدُهُ وعَبِيرُهُ
أحْيَا العُلُومَ بَهَدْيِهِ وكَمَالِهِ
وهَدَى إلى سُبُلِ الهُدَى تَحْرِيرُهُ
قُطْبُ الكَمَالِ وفَخْرُهُ وعَلاؤُهُ
نَجْمُ السَّناءِ ونُورُهُ وبُدُورُهُ
وَفَد الهَنَاءُ عَلَيْهِ يَسْحَبُ ذَيْلَه
إذْ دَامَ بالنَّجْلِ السَّعيدِ حُبورُه ُ
والسَّعْدُ في طَرَبٍ أتَاهُ مُؤَرِّخاً
بَدْرٌ لَدَى أَوجِ الأثِيرِ مَسِيرُهُ