تخطَّ إلى المحتوى

إذا تطل ضياء الشمس يحتجب

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

إذا تطلُّ ضياءُ الشمسِ يحتجبُ

ويملئ الأفقَ من أضفارها الذهبُ

ويفلقُ الليلَ من أنوارها سَحَرٌ

ويخجلُ الحسنُ إعجابا ويغتربُ

فكري بها ولعٌ والقلبُ يقرؤها

والعينُ يحرقها من وهجها لهبُ

حسناء فارعة والبشرُ مقدمها

والمشيُ لحن شداه العودُ والطربُ

القلبُ يحضنُ كلَّ الخلق مبتهجًا

والكفُّ يُروى به من وصله العنبُ

العطر منها عطورُ الزهر تغبطه

والخُلْق يحسده من حلوه الرطبُ

كالفجر يُولدُ حين الفرضُ يوقظها

والليلُ تملؤه الأفلاكُ والقببُ

في الليلِ تغفو ومن أنوار جبهتها

تهوى النجومُ وخرّت قبلها الشهبُ

لم تشهد الإنسُ أمثالا لمقلتها

ولا لوجهٍ عفيفٍ بالحيا رُتَبُ

النفسُ تذوي إذا ما العين تفقدها

مثل الزهور علاها الجدبُ والتُربُ

يهيمُ قلبي بها والأذن تسمعها

والفكرُ يهوى بها حسنًا وينجذبُ

ما قلت فيها خيالًا حين أشهدها

أو قلت فيها كلاما ما به أدبُ

يبيتُ شعري غثاءً حين أوصفها

وقد أجدْتُ بما ضاقت به الكتبُ

يا بلسمَ الجرحِ إذا ما الهمّ يجرحني

وسلوةَ القلبِ حين الفكرُ يكتئبُ

يا غرّة الصبر حين الله مُبتليٌ

به غدوت جِمالا للفلا تثبُ

قد غال دهري بإيلامي على ألمي

وأنتم الدمعُ في البلوى ومنتحبُ

وأنتم الروحُ ما قامت وما قعدت

وأنتم السعدُ إن دارت بي الكربُ

ما بتّ يومًا وعيني سادها نعسُ

حين أبتعتم فطال الليلُ والعتبُ

الشوقُ ألهبني والبعدُ أقعدني

كالطير ما عانه ريشُ ولا زغبُ

يا أطيبَ الأنس في داري ومغتربي

وأجملَ العشق في أشواقه عذِبُ

يا درّة البحر ضاءت كلّ داجية

وكوكبَ الفجر حين الفجر يقتربُ

لم تبصر العينُ حسنًا مثل حسنكُمُ

والحسنُ في الخَلْق معروفٌ ومنتخبُ

إن أحسن الشعرُ أوصافا فإنّكم

للشعر حُسنًا وإن أبياته العَجبُ

ما قلته غزلًا في وصف فاتنة

بل كان ذكرًا إلى الرحمن يحتسبُ

الجودُ يدفع أهولا إذا عزفت

والحلمُ ينقذُ إذ ينتابنا غضبُ

ما أخسرَ الناسِ إن ضنّوا مساوءهم

حُسنًا وقد في ضنّهم كذبوا

قد فرّقوا الدين والدنيا بجهلهِمُ

والدينُ نور ودستورٌ ومكتسبُ

الغدرُ في الناس طبعٌ في نفوسهِمُ

ما ردّ غدرهمُ فضلٌ ولا نسبُ

من بعد ما اسْتقْبحوا الأسماكَ لو أكلوا

لم يبق في الصحنِ لا رأس ولا ذَنَبُ

قد فاز والله عبدٌ قاده ورعٌ

والناسُ تتركه والخوفُ والنصبُ