زَهْرَةٌ نَشْوَى عَلَى غُصْنٍ رَطِيبٍ
ازْدَهَتْ بِالْفَجْرِ وَالرَّوْضِ الْقَشِيبِ
غَنَّتِ الْأَتْرَابَ مَنْظُومًا غَرِيدًا
فَتَرَاقَصْنَ وَمَا هِبْنَ الرَّقِيبَ
وَدَنَا الطَّيْرُ وَيُغْرِيهِ الرَّحِيقُ
رَفَّ حَوْلَ الزَّهْرِ فِي شَوْقٍ عَجِيبٍ
عَانَقَ الْأَكْمَامَ هَاوٍ مُسْتَهَامٌ
وَدَنَا شَوْقًا مُحِبٌّ مِنْ حَبِيبٍ
عِشْ مُحِبًّا وَافِرَ الْوُدِّ أَرِيبًا
بِعَبِيرِ الْحُبِّ دُنْيَانَا تَطِيبُ
لَا تَقُلْ ضَاقَتْ حَيَاتِي بِالْهُمُومِ
وَتَدَانَيْنَا لِآفَاقِ الْمَغِيبِ
مَا اسْتَطَابَ الْعَيْشَ مَنْ جَافَى الْحَيَاةَ
وَمَضَى حَيْرَانَ شَاكٍ مُسْتَرِيبٍ
يَا بَعِيدَ الدَّارِ أَضْنَاكَ الْمَسِيرُ
وَارْتَضَيْتَ الْبُعْدَ جَوَّالًا غَرِيبًا
وَضِيَاءُ النَّجْمِ فِي الْأُفُقِ الْبَعِيدِ
قَدْ غَدَا إِلْفًا وَلِلشَّكْوَى طَبِيبًا
هَلْ نَسِيتَ الْأَهْلَ وَالْإِلْفَ الْوَدُودَ
وَمَغَانٍ حَفَّهَا الْوَادِي الْخَصِيبُ
عُدْ عَسَى تَلْقَى بَقَايَا مِنْ حَبِيبٍ
فِي زَوَايَا قَلَّ فِيهَا مَنْ يُجِيبُ