ماذا تقول بصاحبي يا عقربُ
يا ناكراً لصنيعهِ يا ثعلبُ؟؟
كم مِن حمارٍ بات يركبُ أُمَّهُ
مِنْ بعد أن غَذَّته مِمّا تحلُبُ
أوْ مثل قردٍ بات يقلب قصعةً
للشُّرب بعد الارتواءِ ويَخْربُ
مَن أنت حتى تستطيع تهجّماً
ضد الذي لذُرى الشمائل يُنْسَبُ؟
من أنت إلّا الكاذب المتذبذبُ
من أنت إلّا المارق المتحجِّبُ
إنْ قِسْتَ سامي بالجميعِ فَمَجْدُه
فوق الجميع وخيره لا يَنْضَبُ
مَنْ قاس سامي فيك يعرِفُ ما مدى
حُسْنِ البلابل عن غرابٍ يَنْعَبُ
إنْ كان في سامي عيوبٌ جمَّةٌ
هي: إنه في كل أمرٍ طَيِّبُ
وعيوبه هو تاجُ حُسْنِك إنّما
مهما تُكحِّلْ ليس حُسْنُك يُعْجِبُ
ما اْحتاجَ سامي منك أيَّ قصيدة
حتى تَمُنَّ عليه فيما تكتبُ
لا شِعْرَ يخفض شامخاً فوق السُّها
مهما جثوتَ إليه لا يتقربُ
إنْ كان يعطي الناسَ يعطي رحمةً
وسجيّةً هو كالطبيعةِ يُخْصِبُ
أَوَ ما الإمامُ عليُّ كَافأَ شاعراً؟
لولا الرعاية لا يقومُ تَأدُّبُ
أنت المُرابي يا مريبُ وفاسقٌ
ولذا اتَّهمْتَ سواك يا متقلِّبُ
قد كافؤوك وكنت ألأمَ شاعرٍ
واستأمنوك وأنت حقاً عقربُ
إنّ الخيانة آفةٌ مذمومةٌ
عند المنافق والذين تَحَزَّبوا
إني عرَفتهُ سيِّئاً من قبل أن
يدري به الباقون أنه ثعلبُ
قد ظنَّ بالهجو المُبَطَّن أنه
قد حَرَّرَ الأوطان وهو الأرنبُ
قد ظنَّ بالنشرِ المسيئ لشعبنا
داوَى وما هو غير سُمٍّ يرسُبُ
هذا المنافق شاعرٌ متذبذبُ
شخصٌ وصوليٌّ فؤاده أشْعَبُ
شخص مُضِرٌّ ليس يقربُ نعمةً
إلا وروحه بالأذى تَتَقلَّبُ
ماذا تُقدِّمُ مِن نقودك للأُلى
ثاروا بأفغانٍ وماذا تكتبُ؟
ماذا منحتَ من التبرع بالدِّما
أو بالنقودِ لأيّ شعب يَسْغَبُ؟
خَبِّرْ لكي تُثني عليك قصائدي
بَدَلَ الهجاء فهاتِ يا مَن يكذبُ
حاولتَ طمساً للضحى بقصيدةٍ
فيها الجحودُ بمن فؤاده كوكبُ
في خيرِ شخصٍ شاهَدَتْهُ بصيرتي
وبصائرُ العلماء وهو الأصْوبُ
يكفيك تعتبرُ الكرامة أُسِّسَتْ
فوق الجحود وفوق غدر تُنْصَبُ
وبطرتَ في بلدِ الكرامة حَقِّها
وَحَسِبْتَها بين الأهاجي تُطْلَبُ
يكفيك عاراً قد أثرتَ كوامني
سخطاً عليك وَمَن تعدَّى يُغلَبُ
لكنَّ صَفْحَ الشهم عنك مؤكَّدٌ
فهو الأصيل العطف وهو الأطيبُ
إني لأَلْتمِسُ السماحةَ طالما
في العفوِ سيفٌ للمسيئ يُؤَدِّبُ..