تخطَّ إلى المحتوى

أيا صاح مهلا قد غوتك الوقائع

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أيا صاحِ مهْلاً قدْ غَوَتْكَ الوَقائِعُ

وأخْنَتْ على حالِ الفِراقِ الطَّبائِعُ

فما يسْتوي قلْبانِ: قلْبٌ مُفارِقٌ

وقلْبٌ يَوَدُّ القُرْبَ لوْلا المَوانِعُ

فإنْ كتَبَ الرَّحْمنُ بيْنَهُما الرِّضى

فلا بدَّ أنْ يوْمُ اللِّقاءِ يُسارِعُ

فمنْ يقتَربْ باعاً إليَّ فإنَّني

سأقْرُبٌهُ باعَيْنِ والصَّدْرُ واسِعُ

ومنْ ينْأَ عنّي كارِهاً فهْوَ خاسِرٌ

وما انْقَطعَتْ بعْدَ الفِراقِ المَهايِعُ!

فِراقانِ في هذي الحَياةِ: مُؤَقَّتٌ

إلى أنْ تَلافاهُ القُلوبُ الرَّواجِعُ

وآخَرُ لا لُقْيا لديْهِ مُؤَبَّدٌ

تُسَبِّبُهُ ثَمَّ المَنِيَّةُ فاجِعُ

لَنا الصَّبْرُ والسُّلْوانُ يا صاحِ فيهِما

وليْسَ كَما قيلَ: العَزاءُ المَدامِعُ!

فكمْ بكَتِ الخَنْساءُ صخْراً بلوْعَةٍ

وكادَتْ لديْها أنْ تَذوبَ الأضالِعُ!

فما أرْجَعَتْ صخْراً سُيولُ دموعِها

وما خَمَدَتْ بيْنَ الضُّلوعِ المَواجِعُ

ولكنَّها لمّا أٌنيرَ فؤادُها

بإسْلامِها واسْتَعْذَبَتْهُ المَجامِعُ...

وألْقَتْ بعهْدِ الجاهِلِيَّةِ خلْفَها

وفي قلْبِها نورُ الهِدايَةِ ساطِعُ

تَهَلَّلُ لاسْتِشْهادِ أبْنائِها رِضىً

إذِ احْتَسَبَتْ أنْ همْ لديْها وَدائِعُ

دعَتْ ربَّها حمْداً ليجْمَعَها بهِمْ

بجَنّاتِهِ والقلْبُ للهِ خاضِعُ