تخطَّ إلى المحتوى

باعوك ياقيدي وانت جهادي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

باعوكَ ياقيدي وانتَ جهادي

وبقى رنينُكَ حادياً بفؤادي

باعوك واستبكوا عليكَ عيونَهم

واستصرخوا الدّنيا بغير هوادِ

باعوكَ في سوقٍ تخاصمَ أهلُهُ

كلٌّ يقولُ أنا الدليلُ الحادي

فرموكَ للأهوالِ طُعماً سائغاً

اكرمْ به جودا لخيرِ جوادِ

عشرٌ من الأعوامِ لَهيَ شهادةٌ

ختمَتْ عليها أسيُطُ الجلاّدِ

كم رنَّ قيدٌ في السجونِ وأندبتْ

أمٌّ له وتجللَتْ بسوادِ

كم راحَ يفترشُ الثرى خدٌّ فكانَ

لهيبُه في الناس قدحَ زِنادِ

أذ لم يزلْ شبحُ المآسي والنوى

آثارُهُ نصباً بسوحِ بلادي

وعيونُ أيتامٍ تُغرِّقُ خدَّها

كتُبَتْ عليها طالعُ الميلادِ

هل أيقضتْ تلك الشجون ضميرَكم

أمْ لم يَزَلْ باقٍ بطيبِ رُقادِ

الدّينُ أوصاكم بكل فضيلةٍ

أكذا تكونُ فضائلُ العُبّادِ

أين الشِعاراتِ التي قد أتعبَتْ

تلك الشّفاهَ الحمرَ حين تُنادي

عجباً فهل كانت شريعةُ أحمدٍ

ونظامُها نعقاً على الأعوادِ

ياسائلاً أين الجهادُ واهلُهُ

فلقد لبستُ عليه ثوبَ حدادِ

واذا سألتَ عن التُّقى فجوابُهم

قصرٌ مشيدٌ صارَ خيرُ الزادِ