تخطَّ إلى المحتوى

دع الغواني وارم الكأس والوترا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

دعِ الغوانيَ وارمِ الكأسَ والوترا

واجعلْ يراعَك حُرّا يسكبُ الخطرا

وامسح به دمعةَ الأيتام قافيةً

فكلُّ حرفٍ به قد شبَّ مستعرا

واحضنْ بدفئك أُمّاٍ للعُلى ثَكلتْ

لعينها قرّةً مُذ أينعتْ ثمرا

هدهدْ به صبيةٍ باتوا على مضضٍ

خُمصَ البطونِ فشدّوا خِصرَهمْ حَجَرا

وصافحِ الشمسَ في حدِّ الحروف فكم

أجلتْ قوافيكَ جنحَ الليل فانحسرا

أسكبْهُ ناراً فأنّ الجرحَ يندبُنا

وطالما فمُه بالثأر قد جهرا

آلا به الشعرُ لاتثنيه عاصفةٌ

ولا قيودٌ ولا حبلٌ واِنْ قَهَرا

فالشعرُ والسيفُ سيّانٌ اذا امتُشقا

لم يُبقيا هامةً تبغي ولن يذرا

ألفيتُ نبتَ الهدى يشكو الضما زمنا

وغضّتِ الناسُ طرفاً عنه فانهجرا

هذا ينادمُ سوداء العيون هوىً

وآخرٌ اذ يناجي العودَ والوترا

ماكنتُ احسبُ أنَّ الشهدَ ذو سَلَعٍ

وجارحَ الشوكِ فوّاحٌ شذىً عَطِرا

ماأقصرنَّ حبالُ العيش واعجباً

عنها كانَّهُمُ لم يسمعوا خبرا

فأين قارونُ أم أين الرشيدُ فقد

نادَ السحابَ بملكي أينما مطرا

وسائلِ النفسَ يوما في محاسبةٍ

كم ضمّتِ الأرضُ من أعلامها بشرا

كم معصمٍ حزّهُ قيدُ الطغاة بلا

ذنبٍ سوى أنّه بالجبتِ قد كفرا

يُساُق للسجن بل للموت مُحتسباً

وغيرَ مرضاةِ ربّ العرشِ ماافتكرا

كفى رُقداً واِنْ طال الكرى حُلُماً

يقضّكَ الدهرُ في أرزائهِ خَسِرا