كفاكَ بياناً اِنْ تُجبْكَ جِراحُ
روؤسٌ سَرَتْ أجسادُهُنَّ رِماحُ
كانَّ مدارَ الشمسِ ليس بأُفقهِ
غُدُوٌّ على نَصْلِ القنا ورَواحُ
اذا ما انجلَتْ مأساةُ ليلِ مصابِهمْ
توَلَّى بأدهى النازِلاتِ صَباحُ
بنفسي أُسارى بالسياطِ توَشَّموا
وَهَوَّدَ رَكْبَ الظاعنينَ نياحُ
فلم يحفظوا عهدَ النّبي بأهلهِ
ولاغُرْوَ في حفظِ العهودِ شِحاحُ
نبذتمْ كتابَ اللهِ ثُقلاً وآخرٌ
تُهَتَّكُ منهُ حُرمَةٌ وتُباحُ
يسوقونَ أطنابَ الرسالةِ والهُدى
ومنها ارتَوَتْ في كربلاءِ صِفاحُ
وسارتْ خُطى الأقدارِ بئسَ هَوانُها
اِذا لم يكُنْ فيها النّدى والسّماحُ
ولاخيرَ في دُنيا يسودُ وضيعُها
ويُكْسَرُ فيها للشريفِ جَناحُ
أيشمتُ أبناءُ اللَّصيقِ بزينبٍ
ولم يُثْنِهِم من ذا الغُرابِ صياحُ
فدَوَّى بجوفاءَ الحروفِ وعيدُهُم
أ يُرعِبُ آسادَ الفلاةِ نباحُ
وظنّوا بأنَّ المُلكَ للمرءِ مُنتهى
وليس لصفوِ العيشِ منهُ بَراحُ