تخطَّ إلى المحتوى

هل من بلاد شماء تقبلني

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

هَلْ مِنْ بِلَادٍ شَمَّاءَ تَقْبَلُنِي

أُكْمِلُ عُمْرِي فِيهَا وَ أَرْتَحِلُ؟

لَمْ يَعُدِ الْعَيْشُ يُسْتَطَاعُ هُنَا

حَيْثُ الْمَبَادِي تُدَاسُ وَ الْمُثُلُ

حَيْثُ نُفُوسُ الْعِبَادِ فِي تَلَفٍ

لَا خُلَلٌ تَنْهَاهُمْ وَ لَا خَجَلُ

حَيْثُ لُبُوسُ الْأَمَانَةِ انْخَرَقَتْ

مَا ظَلَّ إِلَّا الْخُيُوطُ تَنْسَدِلُ

الْمَيْنُ وَ الْغِشُّ وَ الْخِدَاعُ طَغُوا

حَتّى لَقَدْ غَصَّتْ مِنْهُمُ السُّبُلُ

والزَّيْفُ وَ الْحَيْفُ يَهْطِلَانِ عَلَى

كُلِّ رُؤُوسٍ لَمْ تَعْلُهَا ظُلَلُ

أَيْنَ حُقُوقُ الْإِنْسَانِ؟! رُبَّتَمَا

تَسْأَلَنِي كَالْأُلُوفِ قَدْ سَأَلُوا

يَا وَلَدِي تَعْدُوكَ الْحُقُوقُ إِذَا

عَدَتْكَ فِي هَذِي الْأُمّةِ الْحِيَلُ

”يَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ“ نَاجِ بِهَا

مَا شِئْتَ مَنْ فِي إِيمَانِهِمْ خَلَلُ

”يَا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ“ نَادِ بِهَا

جُهْدَكَ مَنْ فِي آذَانِهِمْ ثِقَلُ

قَدْ أَصْبَحَ الدِّينُ فِي مَوَاطِنِنَا

مِنْ أَجْلِ أَدْنَى اللَّذَّاتِ يُنْتَعَلُ

هَلْ مِنْ بِلَادٍ غَرَّاءَ تَفتَحُ لِي

أَحْضَانَهَا كَابْنٍ عِنْدَمَا أَصِلُ؟

فَيَسْتَرِيحَ الْقَلْبُ الْمُجَشَّمُ إِذْ

أَحْيَا بِهَا حَتّى يَحْضُرَ الَأَجَلُ

لَا عَيْبَ؛ كَمْ مِنْ آرَاضِهَا هَرَبَتْ

وبَطْشِ أَقْوَامِهَا هَبَتْ رُسُلُ (1)

لَأَيِّ أَرْضٍ خُورَى سَتُنْزِلُنِي (2)

أَكُونُ خَيْرَ الْوَرَى بِهَا نَزَلُوا

جَمِيعُ أَعْضَائِي بَعْدَ خَاتِمَتِي

بَذْلٌ لِأَهْلِيهَا، حَبَّذَا الْبَذَلُ

أَمّا الّذِي لَيْسَ فِيهِ مُنْتَفَعٌ

مِنْ جَسَدِي فَالدَّأْمَاءُ مُحْتَوَلُ (3 -4)

اُرْمُوا بِهِ لِلْأَسْمَاكِ تَأْكُلُهُ

كُلُّ أَكِيلٍ لِغَيْرِهِ أُكُلُ

تَبًّا لِأَقْوَامٍ لَا تُفِيدُ مِنَ الْ-

إِنْسَانِ حَيًّا أَوْ حِينَ يَرْتَحِلُ