تخطَّ إلى المحتوى

خسائر الورد بعض من ذنوب غدي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

خسائرُ الوردِ بعضٌ من ذنوبِ غدي

وحظُّهُ مثلُ حظّي منكِ يا بلدي

كأنّها دمعةٌ في الغصنِ قد سُفِكتْ

أو قِطْعةٌ أفْلتتْ منْ فلْذةِ الكبِدِ

كأنّها ثورةٌ صُغرى ومعركةٌ

دارتْ رحاها بلا جيشٍ ولا عددِ

خسائرُ الوردِ لا تُحصى فقاطفُهُ

بتهمةِ الحبِّ يُذكي تهمةَ الجسدِ

وحارسُ الوردِ في البستانِ متهمٌ

بزهدهِ حينَ عرّى الفقرَ للرغدِ؟

وبائعُ الوردِ طفلٌ ماتَ والدُهُ

وأمّهُ لم تعدْ تقوى على النّكدِ

خسائرُ الوردِ كُبرى كلّما نَفَدَتْ

مدينةٌ أسرعتْ كفّايَ بالمددِ

فخيرُهُ خيرُهُ للحبِّ حيثُ دنا

وشرُّهُ شوكةٌ عودي أو ابتعدي

وحيْرَتي فيهِ تسبيحٌ وفطرتُهُ

من فطرةِ الطينِ لولا قتلهِ بيدي

فأُمّةُ الوردِ في أخلاقِها سبقتْ

من ألفِ قبحٍ وقبحٍ أمةَ الحسدِ

بل كانَ يُحكى قديماً أنّها خُلقتْ

من حيرةِ البوحِ قبل الشّعرِ والعقدِ

مِنْ فتنةِ الروحِ في أجسادِ مَنْ عبروا

مِنْ ثانيَ اثنين قبلَ البَدءِ والأبدِ

كفّارةُ الوردِ عِتقٌ ما لفاتنةٍ

أو عُذرُ أنثى لمنْ عفّتْ ولم تجدِ

فروحُهُ روحُ أنثى وابتسامتُهُ

تبسُّمُ الطفلِ في الأحلامِ والشّردِ

وشهقةٌ منهُ ليستْ محضَ مصيدةٍ

لقبلةٍ بينَ حِضْنٍ دافئٍ وندي

لكنّها حيلةٌ للحبِّ إنْ سَنَحَتْ

وهمزةُ الوصلِ بينَ البنتِ والولدِ