تخطَّ إلى المحتوى

قضى الله بعد البين من علوة الوصلا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

قضى الله بعد البين من «علوةَ» الوصلا

فيا مرحبًا أهلاً بها ثم يا سهلا

أتتنا ونار الشوق يُصْلي لهيبها

محيّا الفؤاد ما ألذَّ وما أحلى

وصالَ حبيبٍ بعد فجأة بينه

كوعدٍ به لو كان إنجازه مطلا

فدع عنك دعوى الحب منها وكن بما

أهمّ كحب الله مشتغلاً شُغْلا

لقد غرَّ صبٌّ شاقه حسنُ علوةٍ

كمن رام منها مثل إرشادنا عدلا

وما هي في جنب الغرور وعَزّةٌ

وجُمْلٌ وكل الغانيات وما ليلى

كإيعادنا من جانب العلو الذي

ستُبدي له الأقلام ما فاته جهلا

بإسراع إيصال القوافي وإنما

وعيدُ الفتى قد صار وعدًا لنا فضلا

فيومُ مناخٍ للقوافي ببابنا

كأيام أعيادٍ بها رَيْننا يُجلى

ولِمْ لا نحبّ أن تُنيخَ ببابنا

وكنّا لحاج النازلين بها أهلا

فإنا بأمر الله عند مُرادكم

وأصدق قول المرء ما وافقَ الفعلا

نعم إن تُرد حسن الجواب وجئتنا

بقافيةٍ أيْمٍ تجد كُفْأها بعلا

ولكنها من بعد حسن تأمّلٍ

لنظهرها هل تقتضي نصحنا أم لا؟

فإن تقصدِ النصح انتصحنا بنصحها

ونزداد منها ما نزيل به الجهلا

وإن تقتضي حلاّ لتعقيد نسجها

وإشكالها فهمًا وإشكالها عقلا

فمنّا لحلّ المشكلات فوارسٌ

نعم إن توارى أمرنا عنكمُ وغلا

فسل لعويصات المسائل من لها

وهل خيَّب المسؤول منا لها السُّؤلا؟

إذا امتزجَ الحقّ القويم بباطلٍ

فسرْ نحونا إمّا تجد حكمنا عدلا

ولا نالنا وأْدان علمٍ وتمرُنا

لمن يبتغي علمًا ومن يبتغي أكلا

ونحن حماة الدين أنصار شيخنا

وفزنا بنصر الله من نصره فضلا

وإن رمتمُ أو رام غيركمُ أذًى

لشيخٍ مربٍّ مرشدٍ أوضح السُّبْلا

سللنا سيوف الذبّ عنه صوارمًا

لهام الأعادي حيث راموا له خذلا

يحسّر من أهدى القريض قريضنا

ويرجع صوفًا غزلُ من يبعث الغزلا

تعلَّمْ بنا حكم المراسلة الذي

يناسب علم ما به بعث الرُّسْلا

بعثنا إليك النصح ثم أجبتنا

بما لا يفيد والسكوت به أولى

جعلتَ به هدْيَ الرشاد سفاهةً

وهل يُشبه الرشد السفاهة والبُطْلا؟