تخطَّ إلى المحتوى

تترس بتقوى الله في الحرب للنفس

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

تَترّسْ بتقوى الله في الحرب للنفسِ

لتُحفظَ من سهم المقاتل بالترسِ

وجِدّ بعزمٍ فالنفوسُ جهادها

أشدّ قتالاً من جهادك للفرس

وسُلَّ حسام العزم يُغني حسامه

عن السيف والسهم المسمَّم والترس

ومن أعظم الآلات طاعةُ خالقٍ

وتقواه، بالتقوى تُقَوَّى على النفس

وخالفْ هواها ما استطعتَ خلافه

فمن كان طوعَ النفس قادته للبؤس

وزكِّ من الأدناس نفسًا زكيّةً

قَدَ افلحَ من زكَّى وخاب ذوو الدسّ

فأخلصْ لوجه الله صحِّحْ عقيدةً

بنفي شريك الصدّ والمِثْل والجنس

كذلك للإسلام خمسُ دعائمٍ

وجوبًا على الإنسان لا تعدو عن خَمس

شهادةُ أن الله لا ربَّ غيرُه

محمدُ عبدٌ والرسولٌ بلا لَبْس

صلاةٌ وصومٌ ما استطعت كحجّةٍ

زكاةُ نصابٍ لا عبيدٍ وكالفرس

فأخلصْ وصحِّحْ للنوايا ولا تزد

وجوبًا سواها لا وجوبَ سوى الخَمْس

وإحسانها يُلفي كأنك ناظرٌ

إليه تعالى مَنْ تفرّدَ بالقدس

وهذا مقامٌ لا يشاهد كنهه

أسير الهوى ما دام في السجن والحبس

ولا مَن حجاب الحسّ أُسدلَ بينه

وبين بيان ما يُراد من الجنس

أيطمع في نيل المقامات قائمٌ

مع النفس فيما يشتهيه هوى النفس

أقمتَ مع النسوان في الحيّ طامعًا

بحظ الرجال في الغنائم والخمس

تحاول ما يحويه ذو العزم فاترًا

عن العزم هل تمشي السفينة في اليبس

تروم طريق الحق لم تدرِ شأنه

وفيه دليل الوهم يكفيك والهجس

فلا والذي سنّ الوسائط دونه

وأظهرَها تهدى إليه من الجنس

لقد رمتَ ما لا تستطيع بلوغه

وهل يثبت البنيان إلا على الأسّ؟

تخلَّصْ من التثبيط والوهم قاصدًا

إمامَ هدًى يحمي من الشكّ واللبس

يريك سبيلَ الرشد حسّاً وإن تشا

يريك طريق الغيب إن غبت عن حسّ