الوفا في المرء يولي الشَّرَفا
وأرى أنْ ليسَ في الدنيا وفا
فلهذا كل أهلِ الأرض هم
أهل أخلاق وليسوا شَُرفا
كل من يُقِسم منهم قائلاً
بالسَّما بالله بالصخر الصفا
سوف أبقى مخلصًا في مبدئي
فهو لا يلبث حتى يخلفا
إنما الحرُّ الأبيّ النفس لا
ينبغي في قوله أن يحلفا
من غدا لي صاحبًا إن ملَّني
واشتهى تركي وبالغير اكتفى
وابتغى عذرًا لأني مخلصٌ
بحقوقٍ للورى لن أجنفا
إن يخبِّرْني بكذبٍ خبرًا
يغدُ ذا ما بيننا بدءَ الجفا
أجتنبْ عنه وأصرمْ حبلَه
خشية بالكذب ألا أُوصَفا
لا دوا يشفي سقامي مثل ذا
إن هذا وحده منه الشِّفا
ويح أهل الأرض إني منهمُ
ليتني ما ذبت فيهم شَغَفا
أي ذنبٍ لي سوى حبي لهم
ويحهم إذ قلبُهم لي ما صفا
كان عنقي خاليًا من دُرِّهم
فإذا بالدُر ِّيمسي صَدَفا