تخطَّ إلى المحتوى

لتبتهج الدنيا فقد أشرق العدل

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لتبتهجِ الدنيا فقد أشرقَ العدلُ

وراحتْ جيوشُ الغرب عن شرقنا تجلو

لتبتهجِ الدنيا إذا ما تثلّمتْ

سيوفُ ذوي العدوان وانكسرَ النصل

إذا عُوملَ الأقوامُ بالعدلِ أينعتْ

ثمارُ بني الدنيا وغادرها المحْل

برا الخالقُ الإنسانَ حُرّاً وزانه

على الحيوانِ الأعجمِ النطقُ والعقل

فسنَّ نظامًا للحياة بوحيهِ

بموجبه قد حُرِّمَ السلبُ والقتل

ولكنه تاقتْ إلى السوءِ نفسُه

وخالفَ شرعَ اللهِ إذ كثر النسل

وقامَ بنو الإنسانِ بعضٌ بقوةٍ

على بعضهم يغزو البلادَ ويحتلّ

وسادَ بحدِّ السيف واستعبدتْ له

ضعافُ الورى من بعد أن شُتِّتَ الشَّمل

وفازت على حرية الرأي قوةٌ

مخالبُها البتّارُ والرمح والنبل

وعاثت فسادًا أينما حلَّ ركبُها

وحلّ فسادُ الخلقِ والخسفُ والذلّ

وعمَّ الأذى في الأرض والغدرُ والخنى

وسفكُ الدِّما والسلبُ والكِذْبُ والخَتْل

وبالافترا والإرث صارتْ طبيعةً

وشرُّ خصالِ الأهلِ يكسبها الطفل

فذا نَمِرٌ يسطو وذلك ثعلبٌ

يصيد وذا ذئبٌ يصولُ وذا صِلّ

تكتّلتِ الأقوامُ للذودِ عن حمًى

أقاموا به بل أرهفوا السيفَ واستلُّوا

فذي أمّةٌ دانت لأخرى وهذه

تمادت بظلمٍ لا يطاقُ له ظلّ

تَشتّتَ شملُ العُربِ من بعد عزّهم

ومن عنت الرومانِ والفرسِ قد كلَّوا

إلى أن أتى مُحيي العروبةِ أحمدٌ

يرافقه صدقُ العزيمةِ والنبل

فذلّل لاستقلالهم كلَّ موقفٍ

ومن أرضهم كلُّ الأعادي قد انسلّوا

وأصبحَ نصرُ اللهِ في كلّ موقفٍ

وفتحٌ مبينٌ حظّهم أينما حلّوا

أفاضوا على الدنيا شعاعَ حضارةٍ

وعلمًا وإيمانًا وهديًا لمن ضلّوا

ولم يعرفِ التاريخُ أرحمَ منهمُ

وأذكى وأندى للنوالِ وإن قلُّوا