جلستُ في مجلسِ عهدِ الصِّبا
بعد اشتعال الرأس بالشيبِ!
أمتِّعُ النفس بما أبدعتْ
لنا من الحُسن يَدُ الرَّبّ
جزيرةُ الشاي مَقرِّي وما
يحيطها من روعةٍ تَسْبي
والبطُّ في أمواجه سابحٌ
مغتبطٌ بالمورد العذب
كالزورق السابحِ في لُجَّةٍ
لم يخشَ فيها خطَرَ الحرب!
وخضرةُ الأشجار من حوله
كأنها أسطورةُ الغيب
واللحنُ في المذياع مسترسلٌ
يمْرقُ في الأجواء للسُّحْب
جلست في ذاك المكان الذي
أعهدُه، كالوالِهِ الصَّبّ
مشرَّدَ اللبِّ، فيا ليتني
عدتُ له مجتمِعَ اللُّبّ
وليت من أهواه منذ التقتْ
أرواحنا كان إلى جنبي
ما قيمةُ البستان، ما حسنُه!
ما زهرُهُ في غَيْبةِ الحبّ!؟