شنقوني بقاعة التفعيلة
واستكانوا لحكم قاضي القبيلة
سحروا أعين الخلائق شعراً
فاستجابت لهم عيونٌ كليلة
زخرفوا تلكمُ الطلاسم بالسمِّ
وثاروا على المعاني النبيلة
رب شهمٍ وشاعرٍ خدعوه
فنسى ذلك الحصانُ صهيله
سقوا النخلَ من براكين ألبا
بٍ تحيي الخنا وتعلي الرذيلة
هجر الطير حقلهم مزدرٍ ما
أنجبته الجذوعُ باكٍ نخيله
شنقوني وكنت فيهم أميراً
يعشق الحرب والسيوف الصقيلة
كنت مثل السراج من بوح أبنا
ئي فعقُّوا وما اشترَوا لي فتيلة
أيها النائحون هلاَّ بكيتم
ذروتي فالطروس باتت عليلة
ليتني قد وئدت في عهد عاد
ومحتني تلك السنون الطويلة
ليتني قد وئدت قبل امتهاني
في زمان صار الأديبُ قتيله
في زمان يعيش فرعون شيخا
وتعاديه كائنات ذليلة
في زمان الدشوش والمكر تِهنَا
في زمان الذئاب والألف حيلة
أين حطين؟ أن بدر تلاشت؟
وغزتنا منهم عقول دخيلة
أين عصر الماضين لم يبق منه
غير صكٍّ لحكم قاضي القبيلة