على ساعديكِ احتضنت الرمال
وعانقت فوق رباكِ القمر
وألَّفت فيك أغاني الصِّبا
وقلدتُّ جيدَكِ أحلى الدرر
نفذتِ إلى القلب في لحظة
فذاب الفؤاد وزاغ البصر
تسيرين جئتِ كطيرٍ مغيرٍ
جناحاه قد خلقا من إبر
فمزقت شريانَه والوريدَ
ودلَّهتِهِ بعد هذا الخَوَر
رأيت المنى والمنايا تدور
فضاعت من الشعر أبهى الصور
أفاتنتي أنت مثل الرياض
متى لامس العشبَ وقعُ المطر
وهبَّ عليها النسيم العليل
وساق شذا عطرها للبشر
فلا أدري كيف ألاقي الرياض
إذا ما ارتحلتُ وطال السفر
أأرجع أملك نبضَ الحياة
أم الموتَ بعد التقاءِ الضجر؟