متى تُؤذِنُ الدنيا بِبَيْنٍ، فإنني
إلى العالم الأعلى أحنُّ وأطربُ
ذَخِرْتُ له شَدواً، وأَعددتُ فرحةً
هنالك تحلو كأسُها حين تُشرب
أقولُ لليلى، والظلالُ وريفةٌ
ونَسمُ الرَّوابي بينها يتَسرّب
هنيئاً مريئاً كلُّ شوقٍ لغايةٍ
بَعيدٍ مَداها منكِ يَدنو ويقْرُب
غدا الحُلُمُ المرجوُّ بعدُ حقيقةً
عن العالم الأعلى تبينُ وتُعْرِب
حَلمْتُ به والشمسُ في عنفوانها
وساعةَ كادت آخرَ الأفْقِ تغرب
فيا طرباً للشوقِ قَرَّ قرارُه
وأَلْقَى عصاه النَّازحُ المتغرِّب