تخطَّ إلى المحتوى

فؤادي له بعد الفراق وجيب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

فؤادي لهُ بعدَ الفراقِ وجيبُ

هواطلُهُ تمضي بهِ فيذوبُ

وإني لتوقفني الحروبُ تجافياً

على أنها كلُّ الحياةِ حروبُ

ألم يكفِها أنِّي أموت تعشقاً

لتضربَني والنازلاتُ نصيبُ

وكلُّ منافي السيفِ قربٌ وغمدُهُ

وكلُّ سيوفِ الهندِ عنكِ تنوبُ

أخلاءَ قلبي والدروبُ طويلةٌ

أتدرونَ كيفَ القلبُ صارَ يتوبُ

يراعي سوادَ الشوقِ والوصلُ حلمُهُ

ويجتاحُهُ للشوقِ منهُ غروبُ

ويبكي على ليلِ المنافي وإنَّهُ

كبحرٍ بصبُّ الدمعَ وهوَ سروبُ

يعللهُ الصوبانِ والكرخُ دارُهُ

وليسَ بدارِ الكرخِ منه حبيبُ

ويبكي فيبكي القلبُ حتى حسبتُهُ

غريباً بكاهُ اليومَ منهُ غريبُ

وكلُّ دروبِ العادياتِ مشيتُها

وكلُّ جوارٍ صهرُنا ونسيبُ

فهلْ طيفُها يختالُ في النومِ مرةً

وأنَّى لهذا الطيفِ ...كيف يؤوبُ

تعلَّةَ قلبي اليومَ إنِّي بكيتكمْ

وإني بدمعِ العينِ بتُّ أذوبُ

ومابي من شوقٍ تلقَّاهُ شوقُكمْ

ولاتَ مناصٍ ليسَ منكِ هروبُ

سوى ليلةٍ لا زال في القلبِ طيفُها

تناجي منامَ العينِ حينَ يطيبُ

أغازلُها والدامعاتُ هواملٌ

رضابٌ لها فوق الشفاهِ صبيبُ

أُسائلُ منها العينَ أيَّانَ نلتقي

ولكنَّ تلكَ العينُ ليسَ تجيبُ

ولم يدرِ حزني العمرَ حتَّى أحبَّتي

فحزني ببطنِ القلبِ حيثُ أثوبُ

ألا يا حبيبَ الروحِ جئتُكَ حانياً

وقد خانني في الشعرِ فيكَ نسيبُ