سَأنشِدُ شِعرًا لا يَقومُ مَقامَهُ
مِنَ الشِّعرِ إلَّا ما تَقَدَّمَ مِن رِضا
تَلَألَأَ هذا الشَّملُ صَفوًا وَرَونقًا
وَأَومَأَ لِلإبداعِ أن يَتَمَحَّضا
أُلَوِّحُ بِالشِّعرِ الَّذي هُوَ صارِمي
لِأرفَعَ مِن شَأنِ الأُمورِ وَأخفِضا
عَزَزتُ بِقَومِي إنَّهم لِيَ عُدَّةٌ
تَجِيءُ بِرأسِ المَجدِ إن هُوَ أعرَضا
وَمَن مَرَّ عَن أَمجادِ قَومِيَ صامِتًا
فَقَد قالَ قَولًا في المَكارمِ مُغرِضا
وَيا شَيخَنا قَد طابَ غَرسُكَ وانتَمَى
إلى العِزِّ يا مَن عِشتَ كالسَّيفِ يُنتَضَى
خَرَجتَ تُضاهِي الشَّمسَ حُسنًا وَرِفعَةً
وَعُدتَ تُباهِي البَدرَ أَبلَجَ أبيَضا
جَزَى اللهُ عَنَّا أمَّنا بِعَطائها
وَبلَّغَها الأجرَ العَظيمَ وَقَيَّضا
تَسامَت نُوَيلاتِيَّةً بِسَمائِنا
تُرَى إثرَها الطَّاعاتُ سُنَّت لِتُفرَضَ
فها نَحنُ كالأنهارِ زانَت ضِفافُها
وَكالغَيثِ والاهُ سَحابٌ تَعَرَّضا
وَأرحامُنا عِزٌّ لَنا في قُلوبِنا
مَكانَتُهُم كَالشَّمسِ تَختالُ في الفَضا
زَوامِكُ صَبَّابُونَ آلُ بِشارَةٍ
صَوادِقُ عَبرِيُّونَ مَغنًى تَرَوَّضا
فَأزهَرَ ما يُزكِي الأُنوفَ عَبيرُهُ
وَفَجَّرَ ما يَروي الصَّدَى لا تَبَرُّضا
وَفَرعٌ بِأمريكا ومِن مِنِيابُلُس
تَفَرَّعَ مِنَّا نَحمَدُ اللهَ ذا الرِّضا
وَآخَرُ لَيثٌ رابِضٌ في عَرينِهِ
سَيَطلعُ بَدرًا في السَّماءِ لِيُومِضا
وَأشبالُنا في نَشوَةٍ مِن زَئيرِها
سَتملَأُ أسماعَ الفَخارِ لِيَنهَضا
إِلهي تَقَبَّل صَومَنا وَقِيامَنا
وَأنعم عَلَينا آلِ بَنجَرَ بِالرِّضا
وَأنزِل عَلَينا رَحمَةً يَومَ فِطرِنا
وَأغدِق عَلَينا مِن عَطائِكَ أرمُضا
نُوَدِّعُ شَهرَ الصَّومِ وَالبِرِّ وَالتُّقَى
وَنُرسِلُ دَمعًا إثرَهُ كُلَّما انقَضَى
وَنَسعَدُ بِالعِيدِ الَّذي حَلَّ بَينَنا
وَيَفرَحُ قَلبٌ بِالصِّيامِ تَرَيَّضا
ليَهنَكُمُ العِيدُ الَّذي بِكُمُ ازدَهَى
فَنَبَّهَ لِلشَّدوِ الطُّيورَ وَحَرَّضا
وَفيهِ حَفِظتُم قَولَهُ لا تَفَرَّقُوا
فَرُدَّ بِهِ نَزغُ التَّفرُّقِ مُدحَضا