تخطَّ إلى المحتوى

تفجر يا دم الطف اضطرابا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

تفجَّر يا دم الطف اضطرابا

فعين الدهر تبكيه انتحابا

دعَوا سبطَ الهدى أقدم إلينا

فلما جاء قادوا الانقلابا

دعاهم للرشاد السبط وعظاً

و سيف الكفر قد كان الجوابا

وأسدَى النصح إشفاقاً عليهم

فسَدُّوا عن سَماعِ النصح بابا

أبانَ الأمرَ بالبرهان حقاً

فرَدُّوا الحقَّ والأمرَ الصوابا

مطيعين الذي قد جاء فعلاً

له قلبُ الهدَى بالحزن ذابا

فكم قد حاد عن أمرٍ ونهيٍ

فعاش الناسُ في الدين اضطرابا

فساروا خلفَه يرجون خيراً

و مَن قد سار خلف الظلم خابا

وباعوا دينَهم بالنَّزْر مِمَّن

تولَّى يأخذ الأمرَ اغتصابا

ولم يحفظ لذي شأنٍ مقاماً

و لو كان الذي نَعني مُهابا

كسبط المصطفى من أورَدوهُ

لِما رامُوه أسباباً ِصعاباً

قد ابيضت فلا زاداً لطاوٍ

و لا صادٍ رأى فيها شرابا

سوى ما الجائرون به أحاطوا

و عن آل النبي ضربوا حجابا

فما ارتاعت لزَينِ الخلدِ نفسٌ

من الأحداثِ مهما الدهرُ نابا

ولم يجزع له قلبٌ ولو كا

نَ جيشُ الغادرين له عُبابا

هو ابن الخائض الغمراتِ من لم

يكنْ بالفَرِّ في زحفٍ مُعابا

هو ابن الباذلين لهم نفوساً

بها دينُ الهدَى قام انتصابا

فشادَ الدينُ أرواحاً فصارتْ

رياضاً بعد ما كانتْ خرابا

وصارتْ ترتوِي عذباً زلالاً

لتنسى ما به ذاقت سرابا

إلى أنْ كادَ للإسلام شراً

طغاةٌ مزقوا منه الكتابا

فقومٌ قامَ يدعوهم طليقٌ

فكالوا للذي نهوَى سُبابا

وخاضوا من دمِ الأحرار بحراً

مع الأيام يشتد انصبابا

ومن يسبر له غوراً يجدْ في

عميقِ الغورِ أشلاءً غِضابا

تهيَّا لو دعى الداعي لأمرٍ

يحبُّ اللهُ لبَّتْهُ انتدابا

وما زالتْ على أرض انتظارٍ

تمُدُّ لترب مقدمه الرقابا