شدَّني حرفُك شَدَّا
ما بِعينَيَّ استبدَّا
كلما رُمتُ سِواهُ
لم أجد للحرف نِدَّا
وإذا حرفٌ تَهيَّا
حرفك الأقوَى تصدَّى
رافعاً معنًى جميلاً
بالمَعاني مُستعِدَّا
كم له في الشعر كفٍّ
تقطفُ الكِلْماتِ وَردا
كم بِبَوح منه أجرى
بالهوى عيناً فَخَدَّا
كم لُمًى تشتاق لثماً
للذي بالحب أبدى
ما رأتْ تلك الغواني
غيرَ لثمِ الحرف بُدَّا
قد دعاها فاستجابتْ
وانثَنتْ غصناً وقَدَّا
مُسرعاتٍ تُلهِبُ العي
نَينِ أشواقاً ووجْدا
فاستقَرَّت وإذا بال
حرفِ شَهْداً قد أُعِدَّا
في كؤوسٍ مِن هَيامٍ
تُرفِدُ الأحبابَ رَفدا
ليتني قد كنتُ كأساً
كي أرى يُمنًا وسَعْدا
مِن شِفاهٍ أقبلتْ تُو
في لذاك الكأسِ وعدا