تخطَّ إلى المحتوى

مصابك يا مفتي الديار عظيم

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

مصابك يا مفتي الدّيار عظيمُ

وخطبُكَ في كلِّ القلوب أليمُ

مصابٌ يدكُّ الطودَ هوْلُ نزوله

ورُزءٌ لكل المسلمين عظيم

أقيمتْ له في كلِّ بيتٍ مآتمٌ

تُجَدِّد آلامَ الأسى وتُدِيم

لقد كنتَ للإسلامِ أشفقَ والدٍ

فأضحى بهذا الرزءِ وهو يتيم

وكنت أبًا للعائذين فأصبحوا

وليس لهم في العالمين رَحيم

وللأزهر المعمور نبراسَ أهلِه

فأصبح من فقْد السراج يَهِيم

وفي مجلس الشورى شفيقًا بأمَّةٍ

تودُّ لها كسبَ العُلا وتروم

وها هي أمسى خبط عشواءَ سيرُها

حوالي رجاها اليأسُ بات يحوم

لمن تترك الدين الذي كمْ خَدَمْتَه

تُقوِّم معوجّاً له وتُقيم

فيا أعظمَ الأعلام علمًا وحكمةً

إذا ما تبدَّى في الأنامِ حكيم

ويا واحدًا في المسلمين بفقده

غدا أملُ الإِسلام وهو عديم

ويا فيلسوفَ الشرق بالله فاتئِدْ

حنانَك لا تهجرْ فأنت حليم

حنانيك لا تعجلْ إلى القبر إنَّنا

كثيرٌ علينا أنْ يموتَ كريم

فكيف بنا في فقد واحدِ قطرنا

حكيمٌ وبالداء الدفينِ عليم