حياتُكَ مهما ملاها الأنينُ
فحتماً يزيلُ الأنينَ بنونُ
فهمْ للفؤادِ دماءٌ ونبضٌ
فيحكمُ قلبَكَ عطفٌ ولِيْنُ
فَغَذِّ البنينَ بماءٍ حلالٍ
يمازجُ هذا الحلالَ طحينُ
ومُدَّ العجينَ خميرةَ خيرٍ
بهذي الخميرةِ يربو العجينُ
وكنْ مثلَ لقمانَ تنصحُهُم
روى نُصْحَ لقمانَ آيٌ مُبينُ
وصاياهُ فيها خلاصةُ نُصْحٍ
قوامُ النَّصيحةِ عِلْمٌ ودينُ
غلامُكَ مثلُ السِّراجِ الجديدِ
فَمُدَّ الفتيلَ، لأنتَ الأمينُ
ولا تبْخلَنَّ بومضٍ سخيٍّ
فبئسَ أبٌ بالوميضِ ضنينُ
فإنْ كانَ زيتُ الفتيلةِ غَوْراً
فَمِنْ أينَ يُذْكَى السِّراجُ المَهِينُ
وقودٌ من الخُلُقِ اسْرِجْهُ دوما
مدادُ الفتيلةِ خيرٌ مَعِينُ
وألبِسْ فتاتَكَ ثوبَ الحياءِ
فثوبُ الحياءِ قرارٌ مكينُ
وصُنْها كألماسةٍ في الحياةِ
فنعمَ أبٌ للفتاةِ يصونُ
كما واسقها من فراتٍ نميرٍ
فيُذكى برَيِّك ماءٌ وطينُ
دعاؤهمُ زادُ خيرٍ وفيرٍ
وذخرٌ إذا ما أتاكَ المنونُ
فذكراكَ جمِّلْ بِوِلدانِ خيرٍ
بنوكَ بُعَيْدَكَ كنزٌ ثمينُ
فجاهدْ لأجلِ بَنِيْكَ بعزمٍ
فكلُّ الصِّعابِ فِداهُمْ تهونُ