تخطَّ إلى المحتوى

البدر أمسى هلالا عندما طلعت

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

البدرُ أمسى هلالاً عندما طَلعتْ

والشمسُ من طلعةٍ تخبو وتنكسفُ

مَحاقُنا خَفتتْ أنوارُ هالته

في ظلِّ رمش ملاكي كاد ينخسفُ

من حسنِها شُهُبٌ قد تختفي وجعاً

تبكي الفراقد والأفلاكُ ترتجفُ

جمالُهَا مثلُ نورٍ يُستضاءُ بهِ

فالنجمُ يشهدُ والآفاقُ تعترفُ

في الوجهِ نورٌ وفي ثغرٍ لها ألقٌ

والزّهرُ لوناً من الخدَينِ يغترفُ

والشَّعرُ بركانُهُ سالتْ حمائمهُ

والعينُ لألاؤها بالحسنِ يكتنفُ

في طرفِها حَوَرٌ، بُلْجٌ حواجبُها

كريمَتاها مع الجفنينِ تأتلفُ

جَنَانُها مثلُ بدرٍ في السَما وَ لَهَا

في النّفسِ وقعٌ وروحُ الرّوعُ تلتهف

وجِيْدُها أملسٌ مِرداسَها رفعتْ

كالنخلِ باسقةٍ يعلو بها سَعَفُ

كالمهرِ إذ وثبتْ مالتْ أياطِلُها

لحُسنِ كلكلِها في مهجتي شغفُ

بلابلُ الحيّ قد غنّتْ لها طرباً

في ميْسِها أجملَ الالحانِ قد عَزفوا

فصيحُها ساجعٌ، قِطْرانهُ عسلٌ

كلامُها شهدُ نحلٍ زانَهُ رَهَفُ

غرامُها أثقلَ الأضلاعَ أرهقَها

أعيا فؤادي وقد أمسى به دَنَفُ

رحيقُها مرتعٌ للنّحلِ يقصدُهُ

إنْ رفرفت نحلةٌ في الثّغر تلتحفُ

شهدُ المحيّا إذا ما سالَ منسكباً

يعسوبُها من رُضابِ الثّغرِ يرتشفُ

عيونُها قِبلةٌ عشتارُ ترسُمُها

قد زرتُ محرابَها في الوجهِ أعتكفُ

قد ألهمتْ حرفَنا والشِّعرَ ننظمُه

كذا القوافي لها ترنو وترتصفُ

فقبلَها قد كتبنا الشّعر نكسرهُ

أقلامُنا بعدَها للشّعرِ تحترفُ

فنرسمُ الجسمَ إذ نبدي مفاتنَهُ

في وصفِها نكتبُ الاشعارَ ننحرفُ

فكلُّ ذي قلمٍ ما قالَ يمدحُها

فإنّه آثِمٌ للذنبِ يقترفُ