بَانَ الخَلِيطُ وَبَيْنُهُمْ شَغَفُ
وَالدَّارُ أَحْيَاناً بِهِمْ قَذَفُ
مَا عَوَّدُوكَ بِنَأْيِ دَارِهِمُ
قُرْبَ الجِوَارِ فَفِيمَ مُلْتَهَفُ
وَلَقَدْ تَرَى أَنْ لَا يُذَلِّلُهَا
أَنَّ الفُؤَادَ بِذِكْرِهَا كَلِفُ
زَعَمُوا بِأَنَّ البَيْنَ بَعْدَ غَدٍ
فَالقَلْبُ مِمَّا أَحْدَثُوا يَجِفُ
حَلَفُوا لَقَدْ قَطَعُوا بِبَيْنِهُمُ
وَحَلَفْتُ أَلْفاً مِثْلَمَا حَلَفُوا
لَمْ أَنْسَ مَوْقِفَنَا وَمَوْقِفَهَا
لِتَرَاجُعٍ وَلِحَيْنِنَا نَقِفُ
نَشْكُو وَتَشْكُو بَعْضَ مَا وَجَدَتْ
كُلٌّ لِوَشْكِ البَيْنِ مُعْتَرِفُ
وَمَقَالَهَا وَدُمُوعُهَا سَبَلٌ
أَقْلِلْ بِوَجْدِكَ حِينَ تَنْصَرِفُ
عَنَّا إِذَا دَارٌ بِكُمْ نَزَحَتْ
وَدَعَا لِأُخْرَى قَلْبُكَ الطَّرِفُ