على ذاته يقسو لينضج سُنبلَةْ
ويقسو عليه الدهر يستلّ منجلَهْ
يشد إزار الوقت من حيث أمَّهُ
ومن حيث يأتي الموت جاء ليسألَهْ
متى آخر الأوجاع ينفض سوقها؟
وفي آخر الإنسان مَنْ باع أوّلَهْ
كثير على هذى التجاويف دمعه
معانيه في كل القواميس مهملة
يخبيء في نجواه ما اسطاع جرحه
كما خبأتْ فيضًا من الوجد أرملةْ
هنالك حيث اقرأْ. فواتحُ جمّةٌ
ولكن وما الإنسان كيما يرتلَهْ!
يسيرُ وفي عينيه آهة مكتوٍ
وفي صدره نار وثمة أسئلة
ينامُ على حُزنٍ وحُزنين ربَّما
ليهرب من جوعٍ أتاه ليأكلَهْ
تضيّعه الدنيا وتشربُ نخبهُ
وتضحك مثل المومسات مهللِةْ
إليهِ من الأنحاء عشرون إخوة
واثنان ما جاءوا وما ثَمَّ مُشكلة
يؤدي على صوت الأذان صلاتَه
وحينًا يؤديها على صوت قنبلَةْ
هنالك بين الفاجعات مقامه
يشيِّدُ في إثْرِ النوازل مَنزِلَهْ
وما مسّهُ خوفٌ لينخر بأسه
يؤنسنُ هذا الخوف فيه ليقتلَهْ