عطفتَ على معنّاك الكئيب
وعدتَ إليه من بعد المغيب
وكنتَ تطوف تبحث عن محب
سواي لحسنك الفذّ العجيب
ورحت أطوف بين الغيد يأساً
أطالع كل وجه كالغريب
عساي أرى بديلك لي حبيبا
يكون لداء هجر كالطبيب
فكاد العمر يفني في طواف
وكاد القلب يفني بالهيب
فعدت وقد وهت عيناي بحثاً
وملّت أرجلي قطع الدروب
أفكر هل لشمسي من طلوع
طلوع الشمس من بعد الغروب
إذا بالإلف يحنو بانعطاف
عليّ كعطفة الغصن الرطيب
فقلت له أضعنا الوقت سعياً
وبحثاً في البعيد وفي القريب
فما أبصرت مثلي من محب
ولا أبصرت مثلك من حبيب