رأيت وجهاً هيهات أنساه
كأنني ما رأيت إلاه
أسأل ماذا منه تملكني
أخدّه الورد أم محياه
أم حاجباه كالقوس يرسل لي
سهم لحاظ ما كان أحلاه
أم سحر عينيه أم سوالفه
أم ريقه الخمر أم ثناياه
أم قدّه مائساً تخال به
سكراً وما إن حسا حمياه
أم أشقر الشعر حين يعقده
تاجاً فتغدو الملوك أسراه
أم لفظه كالثمار نلقطه
أم جيده عاطفاً وعيناه
جميع تلك الصفات تملكها
جميع أرواحنا سباياه
جنوده هذه وقائدها
هذا وهذا لنا شاهنشاه
كل مقالي ان رحت ألفته
سبحان من صاغه وسواه
صورته في الخيال عالقة
وحين أغفى تلوح رؤياه
كم عثرةٍ لي في الدرب قاتلةٍ
إن لاح لو لم ينقذني الله
كم صاح بي صائح ألست ترى
قلت له ما رأيت إلاّه
وأي طرف يبقي له نظر
إن جاء نور الشموس يغشاه
شعري هذا يحلو لأن به
يحيا حبيبي وفيه تلقاه