تخطَّ إلى المحتوى

نقل النسيم لنا حديث سرور

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

نقل النسيمُ لنا حديثَ سرورِ

فجلا كؤوس بشاشةٍ وحبورِ

وشدا الهزار مغرّدًا يروي لنا

نغمَ المثاني في زفاف الحُور

فتُخِيّل الوطنُ العزيز لناظري

متلألئًا في حُلّةٍ من نور

متعبّقًا متعطرًا في عنبرٍ

متبخِّرًا بالنَدّ والكافور

هذا على أوتار أنسه عاكفٌ

يشدو بصوتٍ مُخجل الزرزور

ثانٍ على إيقاعه متمايلٌ

ثملٌ بكأس اللطف لا بخمور

لا يدرينَّ الرقصَ في قدميه أم

أن التمايل آخذٌ بالدُّور

لا يدرينَّ الصبحَ مات شبابُه

فسطتْ عليه سيادة الديجور

إذ بان محمرَّ العيون مشابهًا

شفقًا وزندُ الشُّهْب منه يُوري

فتراءى للجمع الوفير بأنه

شهد النجومَ بدت بأفق بُدور

باتوا حيارى من لطيف حديثكم

كالراقي يعبث في نُهى المسحور

فلكَ التهاني من «نسيبٍ» ما له

عن بعدكم إلا ثبات صبور

كم قد تمنّى أن يكونَ بقربكم

أو أن يكون له جناح طيور!

حتى يَبَلَّ بلثمكمِ من سقمه

ويضمَّ جِيدَ حبيبه المشكور