اللهُ يعلم أن القلب مشجونُ
الله يعلم أن العقل مفتونُ
الله يعلم أن الفكر حيث مضى
يرى خيالاً وفيه الطَّرْف مرهون
ظنّ البعاد ينجِّي من لواحظها
فعاد يصْفق صفْقًا وهْو مغبون
صبٌّ قضَى البينُ فيه أمرَه فله
دمعٌ طليقٌ وفيه القلب مسجون
بالله يا ماسكًا روحي بقبضته
رفقًا بها إنني عبدٌ له دين
إذا ظُلِمتُ سمعتُ الخلقَ صارخةً
تبّاً لوقتٍ به قد عاد «نيرون»
فاشفقْ عليها إذا ما شِمْتَ منظرها
يبدي الوداعَ ودمعُ العين مقرون
يا مُرَّها ساعةً باحت بما ستَرتْ
وبان سرٌّ بجوف الصدر مكنون
ومذ رأت أدمعَ الأحباب ناشئةً
من نار وجدٍ بها للنار تسكين
تعجَّبتْ من نتاج الماء من لهبٍ
وكيف من ضدّه للضدّ تكوين
وحارها بذْلُ درٍّ من مدامعها
والدرُّ صنْفٌ به يا صاحِ مضنون
أرجوك تبليغَ مشتاقٍ إلى وطنٍ
أني لألطافه ما عشْتُ مديون
سلِّمْ وقبِّلْ وصافحْ ثم حيِّ وقُل
«متري» لكم دائمًا يا صحبُ ممنون