يا سارقاً قلبي أتتك جوارحي
طوعاً بلا أمرٍ ولا استئذاني
فأنا الذي أهملته وتركته
كنزاً للص هواك حين أتاني
فارفق به مادمت تملك أمره
واحفظه حفظ الصدر للرئتان
وإذا لقيتك فأعطنيه دقائقاً
ليجدد الحب به شرياني
فإذا قضيت فخذه مني راضياً
سبحان مَنْ مِنْ دونه أحياني
وإذا لقيتك لا تسل عن حالتي
فملامحي بالشوق خيرُ بياني
للدمع والليل الطويلُ تركتني
وتقول لي في البعد ما أضناني
عجباً لأمرك كيف عن حالي تسل
أو لم تكن في الهجر من أرداني
عجباً لأمر العاشقين لما أرى
لا يكره المجني عليه الجاني
دع عنك ما قد فات واسمع ما يلي
فالعمر مهما طال طولٌ فاني
داو المسامع بالكلام وداوني
بالوصل إن فراقنا أعياني
في ليلةٍ قمريةٍ كي أحلفُ
إني رأيت بليلةٍ قمراني
واسمع عيوني كلما لاقيتني
فأنا عيوني في اللقاءِ لساني