تخطَّ إلى المحتوى

أمن تذكر جيران بذي سلم

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أمن تذكّر جيرانٍ بذي سلمِ

هجرتَ طيب الكرى ليلاً فلم تنم؟

أم من هيامٍ ووجدٍ في محبّتهم

مزجت دمعًا جرى من مقلةٍ بدمِ؟

أم هبّت الريح من تلقاء كاظمةٍ

وفاح نشر الصبا من عَرْف طيبهِم؟

أم لاح نورٌ زرودٍ واللِّوا سحرًا

وأومض البرق في الظلماء من إضم؟

فما لعينيك إن قلت اكففا همتا

بوابلٍ من دم الأجفان منسجم؟

وما لجسمك أخفاه الضنى سقما؟

وما لقلبك إن قلت استفقْ يهم؟

أيحسب الصبّ أنّ الحب منكتمٌ

كلا فليس الهوى يومًا بمنكتم؟

هيهات يخفى الجوى من مغرمٍ دنفٍ

ما بين منسجمٍ منه ومضطرم

لولا الهوى لم تُرق دمعًا على طللٍ

عيناك ما بين منثورٍ ومنتظم

ولا شجتك حماماتُ النقا ولهًا

ولا أرقت لذكر البان والعلم

فكيف تنكر حبّا بعدما شهدت

به شؤونك من فعلٍ ومن كلم؟

أم كيف تخفي غرامًا طالما نطقتْ

به عليك عدول الدمع والسقم؟

وأثبتَ الوجد خطّيْ عَبرةٍ وضنًى

لاحا بوجهك من حزنٍ ومن ألم

قد أظهر الحب للعينين شكلهما

مثل البهار على خدّيك والعَنَم

نعم سرى طيف من أهوى فأرّقني

وأحرم الطرف منّي لذّة الحُلُم